أوصيائي ، ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وإنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءاً من النبوّة » « 1 » .
وأمّا ما روي عنه عليه السلام من فنون العلم وأنواع الحكم والأخبار المجموعة والمنثورة والمجالس مع أهل الملل والمناظرات المشهورة فأكثر من أن تُحصى .
وقال : « الفصل الخامس في ذكر نبذ من أخباره عليه السلام مع المأمون » ثمّ ذكر ما قدّمناه من أمر العقد له بولاية العهد على ما أوردناه وحديث خروجه عليه السلام إلى صلاة العيد ، وماجرى فيه وعوده إلى داره دون إتمامها ، وقد سبق ، ( و ) « 2 » ذكر ( حديث ) « 3 » كتاب الحسن إلى أخيه الفضل والتحويل ودخول الحمّام وقتل الفضل .
« الفصل السادس في ذكر وفاته عليه السلام » أورد في هذا الفصل ما قدّمناه من الأسباب الّتي كان المأمون يأخذها عليه ، كماأورده الشيخ المفيد رحمه الله حذو النعل بالنعل ، وقال : [ وروى جماعة كثيرة من أصحابنا عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي ] : أنّ الرضا عليه السلام لمّا دخل إلى داره حين خرج من عند المأمون مغطّى الرأس فلم أكلّمه وكان قد أوصاني قبل ذلك : « أن يحفروا له في الموضع الّذي عيّنه وأن يُشقّ له ضريح ، فإن أبوا إلّا اللَحَد فأمرهم أن يجعلوه ذراعين وشبراً ، فإنّ اللَّه سيوسّعه ما شاء ، وسترى نداوة ، فتكلّم بما أعلّمك به ، فإنّ الماء ينبع حتّى يملأ اللحد وترى فيه حيتاناً صغاراً ، ففُتَّ لها الخبز الّذي أعطيك فإنّها تلتقطه ، فإذا لم يبق منه شيء خَرَجَتْ حُوتَةٌ كبيرة فالتقطت تلك الحيتان الصغار حتّى لا يبقى منها شيء ، فإذا غابت فضَع يدك على فيك « 4 » وتكلّم « 5 »
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 2 : 71 وفي ط 1 ص 319 .
ورواه الصدوق في العيون : 2 : 287 باب 66 ح 11 وفي أماليه م 15 ح 10 وفي الفقيه : 2 : 584 / 3191 كتاب الحجّ باب ثواب زيارة النبيّ والأئمّة عليهم السلام ، وأبومحمّد القمّي في جامع الأحاديث : ص 94 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 233 .
( 2 ) من نسخة الكركي ، م .
( 3 ) من نسخة الكركي ، م .
( 4 ) في م : « على فمك » ، وفي المصدر : « على الماء » .
( 5 ) في خ : « فضع يدك عَلَيّ فتكلّم » .