إنّ قوماً من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك عليه السلام إنّما سمّاه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ؟
فقال عليه السلام : « كذبوا واللَّه وفجروا ، بل اللَّه تبارك وتعالى سمّاه الرضا ، لأنّه كان رضىً للَّهعزّ وجلّ في سمائه ، ورضىً لرسوله والأئمّة ( من ) « 1 » بعده صلوات اللَّه عليهم في أرضه » .
قال : فقلت : ألم يكن كلّ واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضىً للَّهعزّ وجلّ ولرسوله والأئمّة من بعده عليهم السلام ؟
فقال : « بلى » .
فقلت : فلِمَ سُمّي أبوك من بينهم الرضا ؟
قال : « لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون « 2 » من أوليائه ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام ، فلذلك سمّي من بينهم الرضا عليه السلام » « 3 » .
وعن سليمان بن حفص المَروَزيّ قال : كان موسى بن جعفر عليهما السلام سمّى ولده عليّاً عليه السلام الرضا ، وكان يقول : « ادعوا لي ولدي الرضا ، وقلتُ لولدي الرضا ، وقال لي ولدي الرضا » . وإذا خاطبه قال : « يا أبا الحسن » « 4 » .
قلت : الاعتماد على ما قاله الجواد عليه السلام من أنّ المأمون لم يسمّه بذلك ابتداءً ، فأمّا ما رواه سليمان المروزي فإنّ الكاظم موسى عليه السلام يكون قد عرف أنّه يسمّى بذلك فسمّاه بماسوف يسمّى به فيما بعد ، فيكون « 5 » ذلك من دلائله ومن نصوصه فيه عليه السلام .
هامش
( 1 ) من ك ، م .
( 2 ) ن ، خ : « المؤالفون » .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 22 ب 1 ح 1 وفي ط المحقّق : 1 : 90 / 4 بإسناده عن البزنطي قال : قلت لأبيجعفر عليه السلام . . . .
ورواه أيضاً في علل الشرايع : ص 236 ب 172 ح 1 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 396 عن أحمد البزنطي موقوفاً .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 22 ب 1 ح 2 وفي ط المحقّق : 1 : 91 / 5 .
( 5 ) خ : « ليكون » .