ذكر الإمام الثامن أبي الحسن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ ( بن أبي طالب ) « 1 » عليهم السلام
قال كمال الدين ابن طلحة رحمه الله : الباب الثامن في أبي الحسن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهم السلام ، قد تقدّم القول في أمير المؤمنين عليّ وفي زين العابدين عليّ ، وجاء هذا عليّ الرضا ثالثهما ومن أمعن نظره وفكره « 2 » وجدّه في الحقيقة وارثهما ، فيُحكم « 3 » أنّه ثالث العَلِيَّين ، نما إيمانه ، وعلا شأنه ، وارتفع مكانه ، واتّسع إمكانه ، وكثر أعوانه ، وظهر برهانه حتّى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته ، وشركه في مملكته ، وفوّض إليه أمر خلافته ، وعقد له على رؤوس الأشهاد عقدة نكاح ابنته ، وكانت مناقبه علِيّة ، وصفاته الشريفة سنيّة ، ومكارمه حاتميّة ، وشِنشِنته أخزميّة ، وأخلاقه عربيّة ، ونفسه الشريفة هاشميّة ، وأَرومته الكريمة نبويّة ، فمهما عُدّ من مزاياه كان عليه السلام أعظم منه ، ومهما فُصِّل من مناقبه كان أعلى رتبة عنه .
أمّا ولادته ففي حادي عشر ذي الحجّة سنة ثلاث وخمسن ومئة للهجرة بعد وفاة جدّه أبي عبد اللَّه جعفر عليه السلام بخمس سنين .
وأمّا نسبه أباً وأمّاً فأبوه أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهما السلام ، وقد تقدّم ذكر ذلك ، وأمّه أمّ ولد تسمّى الخيزران المُرسيّة ، وقيل شقراء النوبيّة ، واسمها أروى وشقراء لقب لها .
وأمّا اسمه فعليّ ، وهو ثالث العليّين أمير المؤمنين وزين العابدين .
هامش
( 1 ) من ق ، م .
( 2 ) في ن ، خ : « فكره ونظره » ، وفي المصدر : « النظر والفكرة » .
( 3 ) في ن ، خ : « فبِحُكم » .