إلى الظاهر ! ويحهم ثمّ ويحهم هلّا قنعوا بحبسه ولم يُقدموا على إزهاق نفسه وتكوير شمسه ؟ هل أنكروامجده وشرفه أوجهلوا قديمَه وسلَفَه ؟ كلّا واللَّه بل عرفوه وأنكروه ، وأساؤوا إليه بعد ما اختبروه ، فأقدموا منه على ما يُوجب سخط اللَّه العظيم ، والعدول عن النهج القويم ، والصراط المستقيم ، والخلود في العذاب الأليم ، أما علموا أنّ اللَّه ادّخر للظالمين جحيماً ؟ أما قرؤوا :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً »
« 1 » ؟
أتراهم لم يعرفوا إيمانَه ومذهبه ولاتحقّقوا أصلَه ونسبَه ؟ بلى واللَّه ولكن حبّ الفانية أعمى القلوب والأبصار ، ووطّن الأنفس على دخول النّار ، ولقد أذكرتني حاله عليه السلام بيتاً أنشدنيه الصاحب الشهيد السعيد تاج الدين « 2 » محمّد بن نصر ابن الصلايا الحسيني قدّس اللَّه روحه حين عدا المماليك على الملك المعظم تُوران شاه بن الملك الصالح نجم الدين أيّوب بن الملك الكامل ناصر الدين محمّد بن ( الملك ) « 3 » العادل أبي بكر بن أيّوب « 4 » ، فقتلوه بمصر في محرّم ( من ) « 5 » سنة ثمان وأربعين وستمئة ، وساعدهم على قتله اثنان من عبيده اسم أحدهما محسن والآخر رشيد ، وهو :
ومِن عَجَبِ الدنيا إساءة مُحْسِنٍ * وغَيُّ رَشيدٍ وامتهانُ معظَّمٍ
وقال المفيد رحمه الله : « باب عدد أولاده وطرف من أخبارهم » .
وكان لأبي الحسن عليه السلام سبعة وثلاثون [ ولداً ] ذكراً وأنثى ، منهم عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، وإبراهيم ، والعبّاس ، والقاسم لأمّهات أولاد شتّى ، وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسن « 6 » لأمّ ولد ، وأحمد ، ومحمّد ، وحمزة لأمّ ولد ، وعبد اللَّه ،
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 : 93 .
( 2 ) في ن ، خ : « أنشدنيه السيّد السعيد الصاحب تاج الدّين » ، وفي ك : « أنشدنيه السيّد السعيدالصاحب الشهيد السعيد تاج الدين » .
( 3 ) من ن ، خ .
( 4 ) انظر عنه سير أعلام النبلاء : 23 : 193 - 196 ، تاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات سنة 648 ) : ص 386 - 391 وتعليقهما .
( 5 ) من خ .
( 6 ) في المصدر : « الحسين » .