تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
سار ، وليس لهم في فضائلهم ممار ، إلّا من كان في الآخرة على شرف جرف هار ، فاللَّه بكرمه يُبلِّغُهم عنّا أفضل الصلاة والتسليم ، وإيّاه سبحانه نحمد على أن هدانا من موالاتهم إلى النهج « 1 » القويم والصراط المستقيم ، إنّه جواد كريم . وقد مدحت مولانا الصادق عليه السلام ، ومدائحه مذكورة بلسان عدوّه ووليّه ، مُربِيةٌ على ( عَدّ ) « 2 » قطر السحاب وسميّه ووليّه بشعر يقصر عن مداه ، ولا يَنهض بأدنى ما يجب من وصف علاه ، فما قدر نظمي ونثري ومبلغ كلامي وشعري عند من تعجز الفصحاء عن عدّ مفاخره وحدّ مآثره ، ولكنّي أتبع العادة على كلّ تقدير ، ولي ثواب النيّة وعَلَيّ عهدة التقصير ، واللَّه نعم المولى ونعم النصير .
مناقبُ الصادق مشهورة * يَنْقلها عن صادقٍ صادقُ سَما إلى نيلِ العُلى وادِعاً « 3 » * وكَلَّ « 4 » عن إدراكه اللاحقُ جَرَى إلى المجد كآبائه * كما جَرى في الحَلْبة السابقُ وفاق أهل الأرض في عصره * وهو على حالاته فائقُ سماؤه بالجود هَطّالةٌ * وسَيبُه هامي الحَيا دافقُ فكلُّ ذي فضل بإفضاله * وفضلِه معترفٌ ناطقُ له مكانٌ في العُلى شامخٌ * وطودُ مَجدٍ صاعدٌ شاهقُ من دَوحة العزّ الّتي فرعُها * سامٍ على أوْجِ السُها سامِقُ نائلُه صَوْبُ حَياً مُسبِلٌ * وبِشرُه في صَوْبه بارقُ صوابُ رأي إن عَدا جاهلٌ * وصَوبُ غيثٍ إن عرا طارقُ كأنّما طَلعتُه ما بد * الناظريه القمرُ الشارقُ له من الإفضال حادٍ على * البذل ومن أخلاقه سائقُ
هامش
( 1 ) خ : « المنهج » . ( 2 ) من خ . ( 3 ) رجل وديع : أي ساكن ، والموادعة : المصالحة ، وعليك بالمودوع : أي بالسكينة ، والدَعة : الخَفض . ( الكفعمي ) . ( 4 ) في ن ، خ ، م : « فَكَلّ » .