بها أصحابه » .
فقال عبد اللَّه : فقد نهى عنها عمر .
قال : « فأنت على قول صاحبك ، وأنا على قول رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » .
قال عبد اللَّه : فيَسُرّك « 1 » أنّ نساءك فعلن ذلك ؟
قال أبو جعفر : « وما ذكر النساء هاهنا يا أنوك ؟ « 2 » إنّ الّذي أحلّها في كتابه وأباحها لعباده أَغيَرُ منك وممّن نهى عنها تكلّفاً ، بل يَسُرُّك أنّ بعض حُرمك تحت حائك من حاكة يثربَ نكاحاً » ؟
قال : لا .
قال : « فلم تحرّم ما أحلّ اللَّه » ؟
قال : لا أُحرّم ، ولكنّ الحائك ما هو لي بكفءٍ .
قال : « فإنّ اللَّه ارتضى عمله ورغّب فيه وزوّجه حوراً ، أفترغب عمّن رغب اللَّه فيه وتستنكف ممّن هو كفؤ لحور الجنان كِبراً وعُتُوّاً » ؟
قال : فضحك عبد اللَّه وقال : ما أحسِبُ صدوركم إلّا منابت أشجار العلم ، فصار لكم ثمرُه وللنّاس وَرَقُه « 3 » .
وسُئِل : لِمَ فَرَضَ اللَّهُ الصومَ على عباده ؟ قال : « ليجدَ الغنيُّ مسَّ الجوع فيَحنُو على الضعيف » « 4 » .
وقال : « إنّ قوماً عبدوا اللَّه رغبةً فتلك عبادة التجّار ، وإنّ قوماً عبدوا اللَّه رهبةً
هامش
( 1 ) ن : « أيسرّك » .
( 2 ) الأنوك : الأحمق .
( 3 ) نثر الدرّ : 1 : 344 .
( 4 ) نثر الدرّ : 1 : 344 .
وأورده ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة : 1 : 116 / 237 .
وروى الصدوق في الفقيه : 1 : 73 / 1868 : وكتب حمزة بن محمّد إلى أبي محمّد عليه السلام : لم فرض اللَّه الصوم ؟ فورد في الجواب : « ليجد الغني مسّ الجوع فيمنّ على الفقير » .
ولاحظ أيضاً الفقيه : ( 1766 ) ، وعلل الشرايع : ص 378 ب 108 ح 1 و 2 .