فلاتحقرنّ « 1 » من المعصية شيئاً فلعلّ سُخطَه فيه ، وخبأ أولياءَه في خلقه ، فلا تحقرنّ « 2 » أحداً ، فلعلّ ذلك الوليّ » « 3 » .
واجتمع عنده ناسٌ من بني هاشم وغيرهم فقال : « اتّقوا اللَّه شيعة آل محمّد ، وكونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي » .
قالوا له : وما الغالي ؟
قال : « الّذي يقول فينا ما لا نقوله في أنفسنا » .
قالوا : فما التالي ؟
قال : « الّذي يطلب الخير فيُريد به خيراً ، واللَّه ما بيننا وبين اللَّه قرابةٌ ، ولا لنا على اللَّه من حجّة ، ولانتقرّب إليه إلّا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعاً للَّهيعمل بطاعته نفعته ولايتُنا أهل البيت ، ومن كان منكم عاصياً للَّهيعمل بمعاصيه لمتنفعه ، ويحكم لا تغتروا - ثلاثاً - » « 4 » .
وروى أنّ عبد اللَّه بن معمر الليثي قال لأبيجعفر عليه السلام : بلغني أنّك تُفتي في المتعة ؟
فقال : « أحلّها اللَّه في كتابه ، وسنّها رسولُاللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وعمل
هامش
( 1 ) في خ : « فلاتحتقرنّ » .
( 2 ) في خ : « فلاتحتقرنّ » .
( 3 ) نثر الدرّ : 1 : 343 .
وأورده أبوحيّان التوحيدي في البصائر الذخائر : 4 : 133 / 449 ، وابن حمدون في تذكرته : 1 : 110 / 216 .
وروى الصدوق في الخصال : 209 باب الأربعة : ح 31 بإسناده عن الباقر عن أبيه عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : أخفى رضاه في طاعته فلاتستصغرنّ شيئاً من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرنّ شيئاً من معصيته فربما وافق سخطه معصيته وأنت لاتعلم ، وأخفى إجابته في دعوته فلا تسصغرنّ شيئاً من دعائه ، فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليّه في عباده فلاتستصغرنّ عبداً من عبيد اللَّه فربما يكون وليّه وأنت لا تعلم » .
( 4 ) نثر الدرّ : 1 : 343 وفيه : « تزيدونه » بدل « فيريد به » .