وكان يقول : « اللهمّ إنّي أعوذ بك أن تحسُن في لوامح العيون علانيتي ، وتَقبُحَ سريرتي ، اللهمّ كما أسأتُ وأحسنتَ إلَيّ فإذا عُدتُ فعُد عَلَيّ » « 1 » .
وكان يقول : « إنّ قوماً عبدوا اللَّهَ رهبةً فتلك عبادةُ العبيد ، وآخرين عبدوه « 2 » رغبةً فتلك عبادةُ التجّار ، و ( إنّ ) « 3 » قوماً عبدوا اللَّه شكراً فتلك عبادةُ الأحرار » « 4 » .
ومنها أنّه كان عليه السلام لا يُحبّ أن يعينه على طهوره أحدٌ ، وكان يستقي الماء لطهوره ويخمّره « 5 » قبل أن ينام ، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ثمّ توضّأ ، ثمّ يأخذ في صلاته « 6 » .
وكان يقضي ما فاته من صلاة « 7 » نافلة النهار في الليل ويقول : « يا بَنِيَّ ، ليس هذا عليكم بواجب ، ولكن أُحبّ لمن عوّد منكم نفسه عادةً من الخير أن يدوم عليها » « 8 » .
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : 2 : 43 .
ورواه أبو نعيم في الحلية : 3 : 134 ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد : ( 141 ) .
وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 94 ، والذهبي في السير : 4 : 396 ، والراغب في المحاضرات : 2 : 473 من دون نسبة .
( 2 ) ن : « وإنّ قوماً عبدوا اللَّه » .
( 3 ) من خ في متن ن .
( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 43 .
ورواه أبو نعيم في الحلية : 3 : 134 ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد : ( 141 ) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 95 ، والذهبي في السير : 4 : 396 ، واليافعي في مرآة الجنان : 1 : 152 . وسيأتي في ترجمة الباقر عليه السلام ص 140 - 141 .
( 5 ) خَمَّر الشيء : غطّاه . ( المعجم الوسيط ) .
( 6 ) مطالب السؤول : 2 : 43 .
وأورده ابن الجوزي في المنتظم : 6 : 328 وفي صفة الصفوة : 2 : 95 وسبطه في التذكرة : ص 326 ، واليافعي في مرآة الجنان : 1 : 152 .
( 7 ) في خ ، ق : « صلاته » .
( 8 ) مطالب السؤول : 2 : 43 .
وأورده ابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 95 ، وصدره اليافعي في مرآة الجنان : 1 : 152 .