فأمّا « 1 » كنيته : فالمشهور أبو الحسن ، ويقال : أبومحمّد ، وقيل : أبو بكر « 2 » .
وأمّا لقبه : فكان له ألقاب كثيرة كلّها تطلق عليه ، أشهرها زين العابدين ، وسيّد العابدين ، والزكيّ ، والأمين ، وذو الثفنات . وقيل : كان سبب لقبه بزين العابدين أنّه كان ليلةً في محرابه قائماً في تهجّده ، فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه فجاء إلى إبهام رجله فالتقمها فلم يلتفت إليه فآلمه فلم يقطع صلاته ، فلمّا فرغ منها وقد كشف اللَّه له فعلم أنّه شيطان فسبّه ولطمه وقال : « اخسأ يا ملعون » . فذهب وقام إلى إتمام « 3 » ورده ، فسمع صوتاً ولا يُرى قائله وهو يقول : « أنت زين العابدين » ثلاثاً ، فظهرت هذه الكلمة واشتهرت لقباً له عليه السلام « 4 » .
وأمّا مناقبه ومزاياه وصفاته فكثيرة ، فمنها أنّه كان إذا توضّأ للصلاة يصفرّ لونه فيقول له أهله : ما هذا الّذي يَعتادُك عند الوضوء ؟ فيقول : « ( أ ) « 5 » تدرون بين يَدي مَن أُريد أن أقوم » « 6 » ؟
هامش
( 1 ) في ك والمصدر : « وأمّا » .
( 2 ) مطالب السؤول : 2 : 41 - 42 .
قال العمري في المجدي ص 93 : وجدت بخط شيخنا أبيالحسين أنّ زين العابدين كان يكنّى أبامحمّد ، وكان يكنّى أبا بكر ، والأوّل الصحيح .
وقال في ص 92 : ولد الحسين عليه السلام جميعهم من عليّ الصغير زين العابدين عليه السلام ويكنّى أبا الحسن ويلقّب زين العابدين عليه السلام ذي الثفنات .
( 3 ) في ن والمصدر : « تمام » .
( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 42 .
وروى نحوه الخصيبي في الهداية الكبرى : ص 214 - 215 ، والطبري في د لائل الإمامة : ص 196 - 197 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 146 عن كتاب الأنوار .
( 5 ) من م ، ك والمصدر .
( 6 ) مطالب السؤول : 2 : 42 .
وأورد نحوه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 258 / 1158 وفي كتاب المجالس والمسايرات : ص 100 - 101 ، والآبي في نثر الدرّ : 1 : 338 ، وابن حمدون في التذكرة : 1 : 168 / 372 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 162 ، وصدره اليافعي في مرآة الجنان : 1 : 152 .
وسيأتي قريبه في ص 27 .