وعن أبي بصير قال : قال أبو جعفر : « كان فيما أوصى أبي إِلَيّ « 1 » ( أن قال : « يا بُنيّ ) « 2 » ، إذا أنا مُتُّ فلايَلي غَسلي أحد غيرك ، فإنّ الإمام لايغسّله إلّا إمام ، واعلم أنّ عبد اللَّه أخاك « 3 » سيدعو النّاس إلى نفسه ، فدَعْهُ فإنّ عمره قصير » .
فلمّا قضى « 4 » أبي غسّلته كما أمرني ، وادّعى عبد اللَّه الإمامة مكانه فكان كما قال أبي ، وما لبث عبد اللَّه يسيراً حتّى مات ، وكانت « 5 » هذه من دلالته يُبشّر بالشيء قبل أن يكون فيكون ، وبها « 6 » يُعرَف الإمامُ » « 7 » .
وعن فيض بن مَطَر قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا أُريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل ، قال : فابتدأني فقال : « كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يُصلّي على راحلته حيث توجّهتْ به » .
عن سعد الإسكاف قال : طلبتُ الإذن على أبي جعفر ، فقيل لي : لا تعجل ، إنّ عنده قوماً من إخوانكم ، فما لبث أن خرج عَلَيّ اثنا عشر رجلًا يشبهون الزُطَّ وعليهم أقبية ضيّقات « 8 » [ وبتات ] « 9 » وخفافٌ ، فسلّموا ومرّوا ، فدخلتُ على أبي جعفر فقلت له : ما أعرف هؤلاء الّذين خرجوا من عندك ، من هم ؟
قال : « هؤلاء قوم من إخوانكم « 10 » الجنّ » .
قال : قلتُ : ويظهرون لكم ؟
فقال : « نعم يغدون علينا في حلالهم وحرامهم كما تغدون » « 11 » .
هامش
( 1 ) في ق ، ك ، م : « إليّ أبي » .
( 2 ) من خ .
( 3 ) المثبت من ق ، م والبحار ، وفي سائر النسخ : « أخاك عبد اللَّه » . والّذي أعرفه أنّ عبداللَّه الأفطح أخا الكاظم عليه السلام ادّعى الإمامة ، انظر رجال الكشي : 254 / 472 .
( 4 ) في ك : « مضى » .
( 5 ) في ن ، خ : « فكانت » .
( 6 ) في ن والبحار : « به » .
( 7 ) عنه في البحار : 46 : 269 .
( 8 ) خ : طبقات .
( 9 ) من البحار .
( 10 ) في ن ، خ : « من إخوتكم » .
( 11 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 97 ج 2 ب 18 ح 5 و 6 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 228 ح 155 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 283 ح 16 .
وروى نحوه الكليني في الكافي : 1 : 394 كتاب الحجّة باب أنّ الجنّ يأتيهم . . . : ح 1 و 3 .
الزُطّ - بالضمّ - جيل من الهند ، والبَت : الطليسان من خزّ ونحوه والجمع البتوت . ( البحار : 46 : 270 ) .