ضبَة « 1 » عزّ إلّا طالها ، وأنا أذكر في هذا الفصل شيئاً ممّا ورد في وصف فضائله وما ورد فيه التذاذاً بتكرار مناقبه ومفاخره ، وطرباً بِعَدّ مزاياه ومآثره ، وإن كان في تضاعيف هذا الكتاب من نعوته وصفاته ما فيه غنية كافية لأولى الألباب ، والله الموفّق للصواب .
قال يعلى بن مُرّة : سمعت رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
« حسين منّيوأنا من حسين ، أحبّ الله من أحبّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط » « 2 » .
وروى عن أبي عوانة « 3 » يرفعه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : « ( إنّ ) « 4 »
الحسن والحسين شَنْفا العَرش « 5 » ، وإنّ الجنّة قالت : يا ربّ أسكنتني الضعفاء والمساكين . فقال الله تعالى لها : أما تَرضَين أنّي زَيَّنتُ أركانَكِ بالحسن والحسين » ؟ قال : « فماست كما تميس « 6 » العروس فرحاً » « 7 » .
وروى عن جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) قال
: « اصطرع الحسن والحسين بين يدي رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) فقال رسولالله : إيها « 8 » حسن ، خُذْ حسيناً .
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : يا رسولالله أتَستَنهِضُ الكبير على الصغير ؟ ! فقال رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا جبرئيل يقول للحسين : إيهاً حسين خذ
هامش
( 1 ) الهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض . ( الكفعمي ) .
( 2 ) الإرشاد : 1 : 127 . وسيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه في ص 534 .
( 3 ) كذا ، والصواب « أبو عُشّانة » ، لاحظ مصادر الحديث في ترجمة أخيه الحسن ( عليه السلام ) ، ولاحظ أيضاً ترجمة عبد الله بن لَهِيعة وعقبة بن عامر الجهني من تهذيب الكمال : 15 : 489 و 20 : 204 .
( 4 ) من ن ، خ .
( 5 ) الشَنْف : القُرط ، وقد يخصّص الشنف بما يعلّق في أعلى الأذن ، والقُرط بما يعلّق في أسفلها . ( المعجم الوسيط ) .
( 6 ) الميس : التبختر .
( 7 ) الإرشاد : 2 : 127 .
ورواه الطبرسي في إعلام الورى : ص 219 . وقد تقدّم نحوه في ترجمة أخيه الحسن ( عليه السلام ) في ص 314 .
( 8 ) إيهاً معناها هنا التحريض والتشجيع والاستحسان ، والأصل فيها أنّها للكفّ . .