وروى أيضاً أنّه ولد في رمضان من سنة ثلاث ، وتوفّي وهو ابن خمس وأربعين سنة ، ووَلِي غسله الحسين ومحمّد والعبّاس إخوته ، وصلّى عليه سعيد بن العاص وكانت وفاته سنة تسع وأربعين « 1 » .
وقال الكلينيرحمة الله عليه : ولد الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) في شهر رمضان سنة بدر سنة اثنتين بعد الهجرة ، وروي أنّه ولد سنة ثلاث ، ومضى في صفر في آخره من سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين وأشهر « 2 » .
هامش
( 1 ) لفّق المصنّف بين أحاديث 94 و 95 و 105 من الذريّة وفيه : وهو ابن تسع وأربعين سنة ، وهذا هو الصحيح .
( 2 ) الكافي : 1 : 461 .
قال المجلسي ( قدس سره ) : قوله ( رحمه الله ) : « وروي أنّه ولد سنة ثلاث » قيل : الرواية حكاية لما يجيء في الخبر الثاني ، والتحقيق أنّه لامنافات بين تاريخي الولادة لأنّ كلًا منهما مبني على اصطلاح في مبدأ التاريخ الهجري غير الاصطلاح الّذي عليه بناء الآخر ، وتفصيله أنّ فيه ثلاث اصطلاحات : الأوّل : أن يكون مبدأه ربيع الأوّل فإنّ الهجرة إنّما كانت فيه وكان معروفاً بين الصحابة إلى ستّين ، وبناء كلام المصنّف على هذا . الثاني : أن يكون مبدأه شهر رمضان السابق على ربيع الأوّل الّذي وقعت الهجرة فيه ، لأنّه أوّل السنة الشرعية كما سيأتي في الأخبار في كتاب الصيام ، والرواية مبنيّة على هذا . الثالث : ما اخترعه عمر وهو أنّ مبدأه المحرّم موافقاً لما زعمه أهل الجاهليّة ، وهذا ساقط وإن اشتهر بين العوام ( وساق الكلام إلى أن قال ) :
وقال الشهيد نوّر الله مرقده في الدروس [ 2 : 7 ] : ولد بالمدينة يوم الثلاثاء منتصف شهر شعبان سنة اثنتين من الهجرة وقُبض بها مسموماً يوم الخميس سابع صفر سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين من الهجرة ، عن سبع وأربعين أو ثمان .
وقال ابن شهرآشوب في المناقب [ 4 : 33 ] : ولد ( عليه السلام ) بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان عام أحد سنة ثلاث من الهجرة ، وقيل : سنة اثنتين ، فعاش مع جدّه سبع سنين وأشهراً ، وقيل ثمان سنين ، ومع أبيه ثلاثين سنة ، وبعده تسع سنين ، وقالوا : عشر سنين ، ومات مسموماً ، وقُبِض بالمدينة بعد مضيّ عشر سنين من ملك معاوية ، ومضى لليلتين بقيتا من صفر سنة خمسين من الهجرة ، وقيل : سنة تسع وأربعين ، وعمره سبعة وأربعون سنة وأشهر ، وقيل : ثمان وأربعون ، وقيل : في سنة تمام خمسين من الهجرة ، وكان بذل معاوية لجعدة بنت