وروى أنّ العبّاس ( رضي الله عنه ) جاء يعود النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه ، فرفعه وأجلسه في مجلسه على سريره ، فقال له رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) : « رفعك الله يا عمّ » . فقال العبّاس : هذا عليّ يستأذن . فقال : « يدخل » . فدخل ومعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فقال العبّاس ( رضي الله عنه ) : هؤلاء ولدك يا رسولالله .
قال : « هم ولدك يا عمّ » . قال : « أتحبّهما » ؟
( قال : نعم ) « 1 » .
قال :
« أحبّك الله كما أحبّهما » .
وعن أبيهريرة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أُتِي بتمر من تمر الصدقة ، فجعل يقسمه ، فلمّا فرغ حمل الصبيّ وقام ، فإذا الحسن في فيه تمرة يلوكها فسال لعابه عليه ، فرفع رأسه ينظر إليه فضرب شِدقه « 2 » وقال : « كِخ « 3 » أي بني ، أما شعرت أنّ آل محمّد لا يأكلون الصدقة » ؟
قلت : وقد أورده أحمد ابن حنبل ( رحمه الله ) في مسنده بألفاظ غير هذه .
قالالحسن :
« فأدخل إصبعه « 4 » في فمي وقال : كخ كخ ، وكأنّي أنظر ( إلى ) « 5 » لعابي
هامش
( 1 ) من « ك » ومن هامش « ق » وعليها علامة الظاهر .
( 2 ) الشِدق : جانب الفم ممّا تحت الخدّ . ( المعجم الوسيط ) .
( 3 ) قوله « كخ » بفتح الكاف وتسكين الخاء ويجوز كسرها مع التنوين ، وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن المستقذرات ، فيقال له : « كخ » أي اتركه وارم به .
( 4 ) الإصبع فيها عشر لغات ، لأنّها مثلّثة الألف ، ومثلّثة الباء ، وثلاثة في ثلاثة : تسعة ، والعاشرة : أصبوع . ( الكفعمي ) .
( 5 ) من ن ، خ . .