الثالث : في تسميته
قال ابن طلحة : اعلم أنّ هذا الاسم الحسن سمّاه به جدّه رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنّه لمّا وُلد ( عليه السلام ) قال : « ماسمّيتموه » ؟
قالوا : حرباً .
قال : « بل سمّوه حسناً » . ثمّ إنّه ( صلى الله عليه وآله ) عقّ عنه كبشاً ، وبذلك احتجّ الشافعي في كون العقيقة سُنَّة عن المولود « 1 » .
وتولّى ذلك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ومنع أن تفعله فاطمة ( عليها السلام ) وقال لها :
« احلقي رأسه ، وتصدّقي بوزن الشَعر فضة »
. ففعلت ذلك ، وكان وزن شَعره يوم حلقه درهماً وشيئاً فتصدّقت به ، فصارت العقيقة والتصدّق « 2 » بزنة الشعر سنّة مستمرّة بما شرّعه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في حقّ الحسن ( عليه السلام ) ، وكذا اعتمد في حقّ الحسين ( عليه السلام ) عند ولادته وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى « 3 » .
وروى الجنابذي : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) سمّى الحسن حمزة ، والحسين جعفراً ، فدعا رسولالله عليّاً وقال ( له ) « 4 » :
« إنّي قد أُمِرت أن أُغيّر اسم ابنَيّ هذين » .
قال : فما شاء الله ورسوله ؟
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : 1 : 186 - 187 .
وهذا الحديث في تسميته ( عليه السلام ) فقد لخّصه ابن طلحة ، وقد أوردناه بتمامه مع تخريجاته في تعليقة ص 129 ، وهذا الحديث يعارض ما سيأتي من أنّه سمّاهما بحمزة وجعفر ، ويعارضه أيضاً ما ورد من أنّه ( عليه السلام ) أمسك عن تسميتهما حتّى يسمّيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأمّا حديث العقيقة : فقد تقدّم في ص 286 و 287 .
وأمّا احتجاج الشافعي : فقد نقله البيهقي في السنن الكبرى : 9 : 299 .
( 2 ) ق ، ك : « والصدقة » .
( 3 ) مطالب السؤول : 1 : 186 - 187 .
وقد تقدّم الحديث مع تخريجاته في ص 287 ، وسيأتي ذكره أيضاً في ترجمة الحسين ( عليه السلام ) ص 430 .
( 4 ) من ن . .