تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قال : « ترينّي عند الحوض ، حوضي عَرضه « 1 » ما بين أَيلَة إلى صنعاء ، على حوضي ألف غلام بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم ، وكالبيض المكنون ، مَن تناول منه شربة فشربها لم‌يظمأ بعدها أبداً » . فلم‌يزل يقول لها حتّى خرجت الروح من جسده ( صلى الله عليه وآله ) « 2 » . وروى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلت فاطمة ( عليها السلام ) على رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في سكرات الموت ، فانكبّت عليه تبكي ففتح عينيه « 3 » وأفاق ثمّ قال ( عليه السلام ) : « يا بنيّة أنت المظلومة بعدي ، وأنت المستضعفة بعدي ، فمن آذاك فقد آذاني ، ومن غاظك فقد غاظني « 4 » ، ومن سرّك فقد سرّني ، ومن برّك فقد برّني ، ومن جفاك فقد جفاني ، ومن وصلك فقد وصلني ، ومن قطعك فقد قطعني ، ومن أنصفك فقد أنصفني ، ومن ظلمك فقد ظلمني ، لأنّك منّي وأنا منك ، وأنت بضعة منّي ، وروحي الّتي بين جَنبَيّ » . ثمّ قال ( عليه السلام ) : « إلى الله أشكو ظالميك من أمّتي » . ثمّ دخل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فانكبا على رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما يبكيان ويقولان : « أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول‌الله » . فذهب عليّ ( عليه السلام ) لينحيهما عنه فرفع رأسه إليه ثمّ قال : « دعهما يا أخي يشمّاني وأشمّهما ويتزوّدان منّي وأتزوّد منهما ، فإنّهما مقتولان بعدي ظُلماً وعُدواناً ، فلعنة الله على مَن يقتلهما » . ثمّ قال : « يا علي ، أنت المظلوم « 5 » بعدي ، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة » « 6 » .
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « عند الحوض ، الحوض حوضي عرضه » ، وفي ك : « عند الحوض ، وعرضه » . ( 2 ) عنه في البحار : 22 : 535 . ( 3 ) في ق ، ك : « عينه » . ( 4 ) ق ، م : « ومن غاضك فقد غاضني » . ( 5 ) في ك : « أنت المظلوم المقتول » . ( 6 ) عنه في البحار : 28 : 76 . .