وممّا يدلّ على شرف مَحلِّها وعُلُوّ مرتبتها ونُبلها ومكانها من لطف الله وفضلها وما « 1 » أعدّه ( الله ) « 2 » لها من المزيّة الّتي ليست لأحد من بعدها ولاقبلها ، وكيف لا تكون كذلك وإذا شئت فانظر إلى نفسها الكريمة ، وأبيها وبعلها ، فإنّك إذا نظرت وجدتهم قد استولوا على موجبات الفضل والشرف كلّها وحازوا قصباتِ سَبقِها وفازوا بخَصْلها ما روى عن الزُهْري عن عليّ بن الحسين قال : قال عليّ بن أبي طالب لفاطمة ( عليهم السلام ) : « سألت أباك فيما سألتِ أين تلقينه يوم القيامة ؟
قالت : نعم ، قال لي : أطلبيني عند الحوض .
قلت : إن لمأجدك هاهنا ؟
قال : تجديني إذاً مستظلًّا بعرش ربّي ولن يستظلّ به غيري .
قالت فاطمة : ف قلت : يا أبه أهل الدنيا يوم القيامة عُراة ؟
فقال : نعم يا بنيّة .
فقلت ( له ) « 3 » : وأنا عريانة ؟
قال : نعم وأنت عريانة ، وإنّه لا يلتفت فيه أحد إلى أحد .
هامش
« ناقة عضباء » : وهي القصيرة اليد .
وقال في النهاية : دلدل في الأرض : ذهب ومرّ ، يُدَلدَلُ ويتدَلدَل في مشيه : إذا اضطرب ، ومنه الحديث : « كان اسم بغلته دُلدُل » ، وقال : فيه : « إنّ اسم حمار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عَفير » ، هو تصغير تحقير [ في النهاية 3 : 263 : « تصغير ترخيم » . ] لأعفر من العُفرة وهي الغبرة ولون التراب ، وفي حديث سعد بن عبادة : « أنّه خرج على حماره يعفور ليعوده » ، قيل : سمّي يعفوراً للونه من العفرة كما قيل في أخضر « يخضور » ، وقيل : سمّي به تشبيهاً في عدوه باليَعفور وهو الظبي ، وقيل : الخِشف . وقال : الحَلوب : أي ذات اللبن ، يقال « ناقة حلوب » : أي هي ممّا يُحلَب ، وقيل : الحلوب والحلوبة سواء ، وقيل : الحَلوب الاسم والحَلوبة الصفة ، وقيل : الواحدة والجماعة . وقال : فيه : « إنّه كان اسم عمامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) السحاب » سمّيت به تشبيهاً بسحاب المطر لانسحابه في الهواء . وقال الفيروزآبادي : جارية ممشوقة : حسنة القوام ، وقضيب ممشوق : طويل دقيق . وقال : القَطَوانيّة : عباءة قصيرة الخَمل والنون زائدة . ( البحار : 16 : 97 ) .
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعلّ لفظة « و » هنا زائدة .
( 2 ) من ق ، ك ، خ في متن ن .
( 3 ) من ن ، خ . .