ذكر وفاتها وما قبل ذلك من ذكر مرضها ووصيّتها صلى الله عليها
روى أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) أخرج سَفَطاً أو حُقّاً « 1 » فأخرج منه كتاباً فقرأه وفيه وصيّة فاطمة ( عليها السلام ) :
« بسم الله الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : أوصت بحوائطها « 2 » السبعة إلى عليّ بن أبي طالب ، فإن مضى فإلى الحسن ، فإن مضى فإلى الحسين ، فإن مضى فإلى الأكابر من وَلَدي » .
شهد المقداد بن الأسود والزبير بن العوّام ، وكتب عليّ بن أبي طالب « 3 » .
وعن أسماء بنت عميس قالت : أوصتني فاطمة ( عليها السلام ) أن لايغسلها إذا ماتت إلّا أنا وعليّ ، فغسّلتها أنا وعليّ ( عليه السلام ) « 4 » .
هامش
( 1 ) السَفَط : وعاء يوضع فيه الطيب ونحوه . والحُقّ : وعاء صغير ذو غطاء يتّخذ من عاج أو زجاج أو غيرهما . ( المعجم الوسيط ) .
( 2 ) الحوائط : البساتين .
( 3 ) وروى نحوه الكليني في الكافي : 7 : 48 و 49 كتاب الوصايا ، باب صدقات النبيّ وفاطمة . . . ح 5 و 6 ، والصدوق في الفقيه : 4 : 244 ، والطوسي في التهذيب : 9 : 144 رقم 603 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 129 - 130 ح 39 ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 318 .
( 4 ) وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 413 ، والطبرسي في إعلام الورى : 1 : 300 .
وروى البيهقي في السنن الكبري : 3 : 396 كتاب الجنائز ، باب أنّ الرجل يغسّل امرأته إذا ماتت ، والخوارزمي في المقتل : 1 : 82 بإسنادهما عن أسماء بنت عميس : أنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصت أن يغسّلها زوجها عليّ ، فغسّلها هو وأسماء بنت عميس . ثمّ قال البيهقي : رواه الدراوردي عن محمّد بن موسى عن عون بن محمّد بن عليّ عن عمارة بن المهاجر : أنّ أمّ جعفر بنت محمّد بن عليّ قالت : حدّثتني أسماء بنت عميس قالت : غسّلت أنا وعليّ ( رضي الله عنه ) فاطمة بنت رسولالله ( صلى الله عليه وسلم ) .