قالت فاطمة ( عليها السلام ) : فقلت له : وا سوأتاه يومئذ من الله عزّ وجلّ ، فما خرجت حتّى قال لي : هَبَط عَلَيّ جبرئيل الروح الأمين ( عليه السلام ) فقال لي : يا محمّد ، اقرأ فاطمة السلام وأعلمها أنّها استَحيَت من الله تبارك وتعالى فاستحيى الله منها فقد وعدها أن يكسوها يوم القيامة حُلّتين من نور .
قال عليّ ( عليه السلام ) : فقلت لها : ( مهلًا ) « 1 » فهلّا سألتيه عن ابن عمّك ؟
فقالت : قد فعلت .
فقال : إنّ عليّاً أكرم على الله عزّ وجلّ من أن يُعرِيه يوم القيامة » « 2 » .
وقريب منه ما روى ( عن ) « 3 » ابن عبّاس قال : قالت فاطمة ( عليها السلام ) للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو في سكرات الموت : « يا أبه أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا ، فأين الميعاد غداً » ؟
فقال : « أما إنّك أوّل أهلي لحوقاً بي ، والميعاد على جَسر جهنّم » .
قالت : « يا أبه ، أليس قد حرّم الله عزّ وجلّ جسمك ولحمك على النّار » ؟
قال : « بلى ولكنّي قائم حتّى تجوز أمّتي » .
قالت : « فإن لمأرك هناك » ؟
قال : « ترينّي عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم ، أستوهب الظالم من المظلوم » .
قالت : « فإن لمأرك هناك » ؟
قال : « ترينّي في مقام الشفاعة وأنا أشفع لأمّتي » .
قالت : « فإن لمأرك هناك » ؟
قال : « ترينّي عند الميزان وأنا أسأل ( الله ) « 4 » لأمّتي الخلاص من النّار » .
قالت : « فإن لمأرك هناك » ؟
هامش
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) عنه في البحار : 43 : 55 .
( 3 ) من ن ، خ .
( 4 ) من ق . .