ومن المسند عن حذيفة بن اليمان قال : سألتني أمّي : متى عهدك بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : فقلت لها : منذ كذا وكذا .
قال : فنالت منّي وسبّتني ، قال : فقلت لها : دعيني فإنّي آتي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأُصلّي معه المغرب ثمّ لاأدعه حتّى يستغفر لي ولك .
قال : فأتيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فصلّيت معه المغرب ، فصلّىالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) العشاء ، ثمّ انفتل فتبعته فعرض له عارض فناجاه ، ثمّ ذهب فاتّبعته فسمع صوتيفقال : « مَن هذا » ؟
ف قلت : حذيفة .
قال : « ما لك » ؟
فحدّثته بالأمر فقال :
« غفر الله لك ولأمّك »
. ثمّ قال :
« أما رأيت العارض الّذي عرض لي قُبَيل » ؟
قال : قلت : بلى .
قال :
« هو ملك من الملائكة لميهبط ( إلى ) « 1 » الأرض قطّ قبل هذه الليلة ، استأذن ربّه عزّ وجلّ أن يسلّم عَلَيّ ويبشّرني أنّ الحسن والحسن سيّدا شباب أهل
هامش
وأخرج صدره ابن أبىعاصم في الأوائل : ( 115 ) ، وفى الآحاد والمثاني : ( 2948 ) .
بيان :
في هامش النسخ ما عدا « ق » : قال ابن الأثير في غريبه : [ 3 : 245 في مادة « عصب » ] : قال أبو موسى : يحتمل عندي أنّ الرواية إنّما هي العَصَب بفتح الصاد ، وهي أطناب مفاصل الحيوانات ، وهي شيء مدوّر فيحتمل أنّهم كانوا يأخذون عصب بعض الأعصاب [ في المصدر : أعصاب الحيوانات ] الطاهرة فيقطعونه ويجعلونه شبه الخَرَز ، فإذا يبس يتّخذون منه القلائد ، وإذا جاز وأمكن أن يُتّخذ من عظام السُلحَفاة وغيرها الأسورة جاز ، وأمكن أن يُتَّخذ من عصب أشباهها خرز تنظم منه القلائد .
قال : ثمّ ذكر لي بعض أهل اليمن : أنّ العصب سِنّ دابّة بحريّة تُسمّى فَرَس فرعون يتّخذ منها الخَرَز وغير الخرز من نصاب سكّين وغيره ، ويكون أبيض ، [ انتهى ] .
قلت : وهذا أشبه ، وأظنّه الديدان المسمّى بسنّ السمك ، وهو معروف . [ انتهى ] . .
( 1 ) من ق ، ك ، وخ في متن ن . .