قال : وعليّ معهم « 1 » جالس ، فأبوا ، فقال عليّ : « أنا أواليك في الدنيا والآخرة » .
قال : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » .
قال : فتركه ، ثمّ أقبل على رجل منهم فقال : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة » .
فأبوا ، فقال عليّ : « أنا أواليك في الدنيا والآخرة » .
[ فقال : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » . ] « 2 »
قال : وكان عليّ أوّل من أسلم من النّاس معه بعد خديجة .
قال : وأخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين رحمة اللَّه عليهم ، فقال : « إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً » « 3 » .
قال : وشرى عليّ نفسه [ و ] « 4 » لبس ثوب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ثمّ نام مكانه . قال : وكان المشركون يرمون رسول اللَّه [ صلى الله عليه وسلم ] « 5 » ، فجاء أبو بكر وعليّ عليه السلام نائم ، وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ اللَّه ، قال : فقال : يا نبيّ اللَّه .
قال : فقال له عليّ : « إنّ نبيّ اللَّه [ صلى الله عليه وسلم ] قد انطلق نحو بئر ميمون ، فأدركه » .
فانطلق أبو بكر ، فدخل معه الغار . قال : وجعل عليّ يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبيّ اللَّه ، وهو يتضوّر وقد لفّ رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح ، ثمّ كشف عن رأسه ، فقالوا : أنّك للئيم ! كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر ؟ وقد استنكرنا ذلك !
قال : وخرج بالنّاس في غزوة تبوك ، قال : فقال له عليّ : « أخرج معك » . فقال له نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا » . فبكى علي ، فقال له : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّاأنّك لست بنبيّ ، [ إنّه ] لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « معه » .
( 2 ) من المصدر وق ، م .
( 3 ) الأحزاب : 33 : 33 .
( 4 ) من ق ، م ، ك .
( 5 ) من المصدر ، وكذا في المورد التاليين .