وذكره النسائي في صحيحه ، وأورده الترمذي أيضاً في صحيحه ، وذكر بعد :
« ولكنّ اللَّه انتجاه » يعني إنّ اللَّه أمرني « 1 » .
ونقلت من مسند أحمد ابن حنبل ، وقد تكرّر هذا الحديث ولكنّي أوردته حيث جاءت معانيه والفضائل فيه مجموعة في حديث واحد ، عن عمرو بن ميمون قال :
إنّي لجالس إلى ابن عبّاس إذ أتاه تسعة رهط قالوا : يا ابن عبّاس ، إمّا أن تقوم معنا ، وإمّا أن تخلونا يا هؤلاء « 2 » ؟
قال : فقال ابن عبّاس : بل أقوم معكم . قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى .
قال : فابتدؤا فتحدّثوا فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ، وقعوا في رجل له عشر ، وقعوا في رجل قال له النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم :
« لأبعثنّ رجلًا لا يخزيه اللَّه أبداً ، يحبّ اللَّه ورسوله » .
قال : فاستشرف لها من استشرف ، قال : « أين عليّ » ؟
قالوا : هو في الرحل يطحن .
قال : « وما كان أحدكم يطحن » ؟
قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر . قال : فنفث في عينه ثمّ هزّ الراية ثلاثاً ، فأعطاها إيّاه ، فجاء بصفيّة بنت حُيَيّ .
قال : ثمّ بعث فلاناً بسورة التوبة ، فبعث عليّاً خلفه فأخذها منه ، وقال :
« لا يذهب بها إلّارجل هو منّي « 3 » وأنا منه » .
قال : وقال لبني عمّه : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة » ؟
هامش
( 1 ) رواه الترمذي الجامع الصحيح : 5 : 639 / 3726 عن جابر ، ورواه النسائي في الخصائص ح 152 عن علي عليه السلام بلفظ آخر ، وعنهما الحلّي في كشف اليقين : ص 280 رقم 321 .
( 2 ) في المسند : « تخلونا هؤلاء » .
( 3 ) في المصدر : « رجل منّي » .