ثمّ قام ، فجلست مكانه .
فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : فهل تدري من الرجل ؟
فقلت : لا ، بأبي أنت وأمّي .
فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : ذاك جبرئيل عليه السلام ، كان يحدّثني حتّى خفّ عنّي وجعي ونمت ورأسي في حجره » « 1 » .
ومن كتاب المناقب : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم آخى بين المسلمين ، ثمّ قال : « يا عليّ ، أنت أخي ، وأنت بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، أما علمت يا عليّ ، أنّ أوّل من يدعى به يوم القيامة يدعى بي » .
قال : « فأقوم عن يمين العرش في ظلّه فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، [ ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم على اثر بعض ، فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللًا خضراً من حلل الجنّة ] .
ألا وإنّي أخبرك يا عليّ ، انّ أمّتي أوّل الأمم يحاسبون يوم القيامة ، ثمّ أنت أوّل من يدعى لقرابتك منّي ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، فتسير به بين السماطين « 2 » ، آدم وجميع الخلق « 3 » يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة ، وطوله مسيرة ألف سنة ، سنامه ياقوتة حمراء ، قضيبه « 4 » فضة بيضاء ، زجّه درّة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا ، مكتوب عليه ثلاثة أسطر : الأوّل : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، والثاني :
الحمد للَّهربّ العالمين ، والثالث : لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه . طول كلّ سطر مسيرة ألف سنة ، [ وعرضه مسيرة ألف سنة ] « 5 » وتسير بلوائي والحسن عن
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 139 رقم 158 فصل 14 .
ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 94 وقال : أخرجه أحمد في المناقب .
( 2 ) السماطان من النخل والناس : الجانبان ، يقال : مشى بين السماطين . ( صحاح اللغة ) .
( 3 ) في المصدر : « وجميع خلق اللَّه » .
( 4 ) في المصدر : « قصبته » .
( 5 ) من المصدر .