آبَاءَنَا عَلى أُمَّةٍ » « 1 » ، أو لعلّهم رأوا ما جرت الحال عليه أوّلًا من الاستبداد بمنصب الإمامة ، فقاموا بنصر ذلك محامين عنه غير مظهرين لبطلانه ، ولا معترفين به استناناً بحميّة الجاهليّة ، وهذا مجال طويل لا حاجة بنا إليه .
ومن مناقب الخوارزمي عن جابر قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللَّه لمّا خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه ، فعرض عليهنّ نبوّتي وولاية « 2 » عليّ بن أبي طالب ، فقبلتا هما ، ثمّ خلق الخلق « 3 » وفوّض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ، والشقي من شقي بنا ، نحن المحلّون لحلاله والمحرّمون لحرامه » « 4 » .
وروى الخطيب فخر خوارزم أيضاً حديث غدير خمّ ، وكونه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أخذ بضبعه حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطه ، ثمّ لم يفترقا حتّى نزل : « اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم » الآية « 5 » ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « اللَّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي والولاية لعليّ بن أبي طالب » . ثمّ قال : « اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
وأنشد حسّان بن ثابت أبياتاً ، وقد تقدّمت « 6 » .
هامش
( 1 ) الزخرف : 43 : 22 .
( 2 ) خ : « إمامة » .
( 3 ) في ق ، م : « ثمّ خلق اللَّه الخلق » .
( 4 ) المناقب للخوارزمي : ص 134 ح 151 فصل 14 .
ورواه أيضاً في مقتل الحسين عليه السلام : ص 46 فصل 4 .
ورواه ابن شاذان في المنقبة السابعة من مئة منقبة : ص 47 .
( 5 ) المائدة : 5 : 3 .
( 6 ) المناقب : ص 135 ح 152 فصل 14 ، وتقدّمت في ص 429 في شجاعته عليه السلام ، وسيأتي في ص 568 في ما نزل من القرآن في علي عليه السلام .
ورواه محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 1 : 118 / 66 ، والحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 201 / 211 - 212 ، وابن البطريق في خصائص الوحي المبين : ص 61 رقم 27 فصل 3 ، والحموئي في فرائد السمطين : 1 : 72 / 39 باب 12 .