أوّلًا : أنّ فيها أضواء ساطعة على معالم حياة المؤلّف ، منها ما ذكره محادثة مع فتاته الّتي أهدت إليه حرّ الشوق والغرام ، قال الإربلي : « وقد أدار الحديث على لسانها : ألست الّذي سارت في الآفاق أخباره ، وظهرت على صفحات الأيّام آثاره ، وتنقّلت تنقّل الشمس رسائله وأشعاره ؟ ألست ذا البيان الّذي ينفث سحره في العقد ، وصاحب اللآلي المنظومة والدر البدر ؟ ألست ذا الأشعار الناصعة والخطب الرائعة والنوادر الشائعة ، والمعاني الّتي كلّ الأسماع إليها مصيخة ولها سامعة ، والرسائل الّتي هي لرسائل الأوائل قارعة ؟ كم جريت في ميدان الأدب ، طلق العنان ، وغبرت بمحاسنك في وجوه فضلاء الزمان ، وأتيت بالأوابد الفرائد ، والغرر والقلائد والملح الشوارد والمقطعات والقصائد ، طالما قلت ففخرت الأسماع على النواظر ، وكم كتبت فما توار الخمائل النواظر ، فهل شعرك الشعرى العبور ، أم هل نثرك النشرة أم المنشور ؟
أنت أنت في فضائلك الّتي لاتجارى ، وآدابك آدابك فلا تساجل ولا تبارى ، ألقى إليك الفصحاء بالمقاليد ، وأقرّ لك البحتري وعبد الحميد والصاحب وابن العميد » .
ثانياً : تمثل الرسالة نمطاً فنياً رائعاً من أنماط الترسّل والإنشاء في القرن السابع الهجري .
ثالثاً : تعتبر الرسالة من الآثار العراقيّة النفيسة الّتي يجب بعثها وإحياؤها .
رابعاً : ضمت الرسالة نصوصاً شعريّة منتقاة ، حيث بلغت كما أسلفنا 413 بيتاً ، وقد انفردت بجملة كبيرة منها دون غيرها من الآثار الأدبيّة ، وفيها طائفة غير يسيرة من شعر المؤلّف .
خامساً : رسالة الطيف من الرسائل والآثار الّتي عالجت وصف طيف الخيال في الأدب العربي .
5 - عدّة رسائل
ذكره الشيخ الحرّ في أمل الآمل : 2 : 195 ، وعنه في الذريعة : 10 : 256 وعبّر
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة مقدمة التحقيق 58
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
صمقدمة التحقيق ٥٨