وأخذوا الغنائم .
ولمّا انصرفوا دحى به بيمناه أذرعاً ، وكان يغلقه عشرون رجلًا ، وقال حسّان بعد أن استأذن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أن يقول في ذلك شعراً ، فأذن له ، فقال :
وكان عليّ أرمد العين يبتغي * دواءاً فلمّا لم يحس مداويا « 1 »
وقد تقدّم « 2 » .
قال أبو عمر الزاهد : قال الأنصاري : فضربه عليّ ضربة فقدّه باثنتين .
وقال ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما : كان « 3 » لعليّ عليه السلام ضربتان ، إذا تطاول قدّ وإذا تقاصر قطّ « 4 » .
وقال الأنصاري : ورأيت أمّ مرحب تندبه وهو بين يديها ، قلت : من قتل مرحباً ؟ قالت : ما كان ليقتله إلّاأحد الرجلين .
قلت : فمن هما ؟ قالت : محمّد أو عليّ .
قلت : فمن قتله منهما ؟ قالت : عليّ ، وأنشدتني أبياتاً في آخرها :
للَّه درّ ابن أبي طالب * ودرّ شيخيه لقد أنجبا « 5 »
وروي « 6 » عن عليّ عليه السلام قال : « لمّا عالجت باب خيبر جعلته مِجنّاً لي وقاتلت القوم ، فلمّا أخزاهم اللَّه وضعت الباب على حصنهم طريقاً ، ثمّ رميت به في خندقهم » .
فقال له رجل منهم : لقد حملت منه ثقلًا ؟ فقال : « ما كان إلّامثل جنّتي الّتي في
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 : 128 .
( 2 ) تقدّم في ص 295 في عنوان « علي عليه السلام أفضل النّاس » .
( 3 ) في ن ، خ : « كانت » .
( 4 ) أورده ابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 97 في عنوان « المسابقة بالشجاعة » نقلًا عن الزمخشري في الفائق : [ 3 : 166 في مادة « قدد » ] من دون إسناد إلى ابن عبّاس .
( 5 ) انظر كتاب أبي عمر الزاهد مقدّمة التحقيق .
( 6 ) في هامش ن : في النسخة المقابل بها قوله : « وروي عن علي عليه السلام » إلى قوله : « إلّا سبعونرجلًا » قبل قوله : « قال أبو عمر الزاهد » .