الغابر من الأضداد ، الغابر هنا الباقون .
ومنه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك « 1 » أن تسبّ أبا تراب ؟
قال : أما ما ذكرتُ ثلاث قالهنّ له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حُمر النعم : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول له ، وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال عليّ : « يا رسول اللَّه ، خَلَّفتني مع النساء والصبيان » ؟
فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبوّة بعدي » ؟
وسمعته يقول يوم خيبر : « لأعطينّ الراية [ غداً ] رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله » .
قال : فتطاولنا لها ، فقال : « ادعوا لي « 2 » عليّاً » . فأتي به أرمد فبصق في عينه ، ودفع الراية إليه ، ففتح اللَّه عليه .
هامش
( 1 ) المصدر : ما يمنعك .
( 2 ) المصدر : إلَيّ .