أبي برزة « 1 » قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه [ تعالى ] عهد إلَيّ عهداً في عليّ بن أبي طالب « 2 » ، فقلت : ياربّ بيّنه لي . فقال : أسمع . فقلت : سمعت .
فقال : إنّ عليّاً راية الهدى ، وإمام أوليائي « 3 » ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه [ فقد ] أحبّني ، ومن أبغضه [ فقد ] أبغضني فبشّره بذلك . فجاء عليّ فبشّرته فقال : يا رسول اللَّه ، أنا عبد اللَّه وفي قبضته ، فإن يُعذّبني فبذنوبي ، وإن يُتمّ لي الّذي بشّرتني « 4 » به فاللَّه أولى بي .
قال : فقلت : اللهمّ أَجْل قلبه ، واجعل ربيعه الإيمان . فقال اللَّه عزّ وجل : قد فعلت به ذلك .
ثمّ إنّه رُفع إلَيّ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخصّ به أحداً من أصحابي » .
فقلت : يا ربّ أخي وصاحبي ؟ ! فقال : إنّ هذا شيء قد سبق أنّه مبتلى ومبتلى به » .
أخرجه الحافظ في الحلية « 5 » .
هامش
( 1 ) هو نضلة بن عبيد الأسلمي ، له ترجمة في تهذيب الكمال وغيره من كتب التراجم .
( 2 ) في المصدر : عليّ .
( 3 ) في المصدر : « إمام الأولياء » ، وفي ق ، ك : « . . . راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام . . . » .
( 4 ) في المصدر : بشّرني .
( 5 ) كفاية الطالب : ص 72 باب 4 ، وما بين المعقوفات من المصدر .
ورواه أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين من حلية الأولياء : 1 : 66 ، وعنه ابن عساكر في الحديث 742 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ، 2 : 229 ط 2 ، وابن الجوزي في الحديث 381 من العلل : ص 239 ، وابن المغازلي في الحديث 69 من المناقب : ص 46 ، والحموئي في أوّل الباب الثلاثين من فرائد السمطين : 1 : 151 ح 114 ، وفي ط 2 : ح 126 .
وفي الباب حديث الباقر عليه السلام عن أبي برزة ، رواه الصدوق في معاني الأخبار : ص 125 باب معنى كلمة التقوى ، وفي أماليه : م 72 ح 23 ، والجاوابي في نور الهدى كما عنه ابن طاوس في اليقين : ص 614 .
وحديث أبيداود عن أبيبرزة ، رواه ابن الجُحام في كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام ، كما عنه في تأويل الآيات الظاهرة ، ذيل الآية 26 من سورة الفتح .
وسيأتي الحديث بسند آخر عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السلام في مناقب شتّى له عليه السلام .