فوقف عليهم فقال : أيّكم السابّ للَّهعزّ وجلّ ؟ فقالوا : سبحان اللَّه ! ما فينا أحد سبّ اللَّه .
فقال : [ ف ] أيّكم السابّ رسول اللَّه ؟ قالوا : « 1 » [ سبحان اللَّه ! ] ما فينا أحد سبّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
قال : فأيّكم السابّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؟ [ ف ] قالوا : أمّا هذا فقد كان .
قال : فأشهد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سمعته أذناي ووعاه قلبي ، يقول لعليّ بن أبي طالب عليه السلام : « يا عليّ ، مَن سبّك فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللَّه ، ومن سبّ اللَّه كَبّه على مِنخريه في النّار » .
ثمّ تولّى عنهم ، وقال : يا بُنيّ ، ما ذا رأيتهم صنعوا ؟
قال : قلت له يا أبه :
نَظَرُوا إليك بأعينٍ محمرّةٍ « 2 » * نظر التّيوس إلى شفار الجازر
فقال : زِدني فداك أبوك . فقلت :
خُزر العيون « 3 » نواكس أبصارهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر
فقال : زدني فداك أبوك .
فقلت : ليس عندي من مزيد « 4 » .
فقال : لكن عندي :
أحياؤهم عار على أمواتهم * والميّتون مسبّة للغابر « 5 »
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « فقالوا » .
( 2 ) في ن : « مزورّة » .
( 3 ) في هامش ن : الخزر جمع الأخزر ، يقال : رجل أخزر أي بيّن الخزر ، والخزر - بالتحريك - : ضيق العين وصغرها ، يقال : هو أن يكون الإنسان كأنّه ينظر بمؤخّرها .
( 4 ) في ن ، خ : « ليس عندي مزيد » .
( 5 ) كفاية الطالب : باب 10 ص 82 ، وما بين المعقوفات منه .
ورواه الصدوق في المجلس 21 من أماليه : ح 2 ، وابن عساكر في حرف الطاء من معجم الشيوخ ، والحموئي في الباب 56 من السمط 1 من فرائد السمطين : 1 : 302 ح 241 ، وفي ط 2 : ح 251 ، ومحمّد بن سليمان الكوفي في الحديث 1101 من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام : 2 : 598 ، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة : 2 : 110 من طريق الملا في سيرته ، وابن المغازلي في الحديث 448 من المناقب : ص 394 ، والمرشد باللَّه الشجري في الحديث 14 من فضائل عليّ من ترتيب أماليه : 1 : 136 ، وعنه الخوارزمي في الحديث 7 من الفصل 14 من مناقبه : ص 136 ح 154 ، والحسكاني في شواهد التنزيل : ح 211 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 221 ، وفي ط : ص 255 عن الطبري في الولاية والعكبري في الإبانة ، والمسعودي في آخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من مروج الذهب : 2 : 423 ، والشيخ منتجب الدين في حكاية 13 من كتاب الأربعين : ص 97 ، والقاضي النعمان في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من شرح الأخبار ، والزرندي في نظم درر السمطين : ص 105 ، والشبلنجي في نور الأبصار : ص 110 .
وفي ك وهامش ن : رأيته في كتاب آخر - لم يحضرني الآن - : إنّ الّذي كان يقوده ولده ، وآخر الحديث يدلّ عليه .
أقول : صرّح بذلك رواية منتجب الدين والشجري في أماليه .