ولمّا نزلت هذه الآية :
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
« 1 » دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : « اللهمّ هؤلاء أهلي » .
هكذا رواه مسلم في صحيحه ، وغيره من الحفّاظ « 2 » .
وقال محمّد بن يوسف الكنجي : نعوذ باللَّه من الحَور بعد الكَور . أي من النقصان بعد الزيادة .
وأورد صاحب كفاية الطالب بعد هذا الحديث هذا الّذي أذكره وهو : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّكم محشورون « 3 » حُفاةً عُراةً غُرلًا ، - والغرلة : القلفة ، والأغرل : الأقلف ، وهي أحد الحروف الّتي جاءت اللام فيها بعد الراء « 4 » - ثمّ قرأ :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
« 5 » ، ألا وإنّ أوّل من يُكسى إبراهيم عليه السلام [ يوم القيامة ] ، ألا وإنّ ناساً من أصحابي
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 : 61 .
( 2 ) صحيح مسلم : 4 : 1871 رقم 2404 باب فضائل عليّ عليه السلام ، كفاية الطالب : باب 10 ص 85 ، وما بين المعقوفين منه .
ورواه النسائي في الخصائص : ح 11 ، وملخّصاً في ح 56 ، والحسكاني في شواهد التنزيل : 2 : 35 ح 656 ، والترمذي في صحيحه : 5 : 638 ح 3724 باب مناقب عليّ عليه السلام ، والحاكم في المستدرك : 3 : 108 ، وابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام : 1 : 225 ح 271 و 272 ، والطوسي في أماليه : م 11 ح 63 .
ورواه أحمد ملخّصاً في مسنده : 1 : 185 ، والبيهقي في السنن : 7 : 63 ملخّصاً ، وابن أبيعاصم في السنّة : ص 587 ح 1336 و 1338 ، والواحدي في الوسيط : 1 : 444 ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد السنّة : 7 : 1374 ، والدورقي في مسنده : ص 51 ح 19 ، ومحمّد بن سليمان في المناقب : 1 : 536 ح 474 ، وج 2 ص 501 ح 1004 .
وروى نحوه الطوسي في أماليه : م 6 ح 39 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 7 : 352 .
وسيأتي الحديث فيما ورد في تفضيل عليّ عليه السلام .
( 3 ) في المصدر : تُحشرون .
( 4 ) في هامش ن : الغُرل جمع الأغرل ، والأغرل والأرغل : الأغلف الّذي لم تختن ، والمراد أنّهملم ينقصوا في أعضائهم شيئاً .
( 5 ) الأنبياء : 21 : 104 .