وفي رواية قال له : « أنت تؤدّي عنّي وتسمعهم صوتي وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي » .
وقد يسّر اللّه لخاتم أنبيائه أن يزقّ ابن عمّه العلم في ما هيّأ لهما من الاجتماع في بيت واحد منذ أن كان الإمام عليّ طفلا كما رواه الحاكم « 1 » .
ثالثا - خبر يوم الغدير :
لمّا صدر رسول اللّه من حجّة الوداع « 2 » نزلت عليه في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة « 3 » آية :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 4 » ( المائدة / 67 ) .
فنزل غدير خمّ من الجحفة « 5 » وكان يتشعّب منها طريق المدينة ومصر والشام « 6 » ووقف هناك حتّى لحقه من بعده وردّ من كان تقدّم ونهى أصحابه عن سمرات متفرّقات بالبطحاء أن ينزلوا تحتهنّ ، ثمّ بعث إليهنّ فقمّ
هامش
( 1 ) راجع حلية الأولياء لأبي نعيم 1 / 63 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 105 و 163 - 165 . وأنقل عن هذه الصفحات في ما يأتي من هذا البحث .
( 3 ) رواه الحاكم الحسكاني في 1 / 192 - 193 .
( 4 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 189 و 191 - 193 وأسباب النزول للواحدي ، ص 130 ، والدر المنثور 2 / 298 ، وفتح القدير 2 / 57 ، وتفسير النيسابوري 6 / 194 .
( 5 ) مجمع الزوائد 9 / 163 - 165 . وابن كثير 5 / 209 - 213 .
( 6 ) مادة ( الجحفة ) من معجم البلدان .