في كلّ هذه الروايات وما يأتي قصد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ عليّا والأئمة من ولده ، من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حمل أعباء التبليغ إلى المكلّفين مباشرة ووظيفتهم من نوع وظيفته ، وعلى هذا فهم منه وهو منهم ، يشتركون في التبليغ ويختلفون في أنّه يأخذ الأحكام التي يبلّغها من اللّه عن طريق الوحي ، وهم يأخذونها عن طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهم مبلّغون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الأمّة وقد أعدّهم اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحمل أعباء التبليغ ، وذلك بما عصمهم اللّه من الرجس وطهّرهم تطهيرا ، كما أخبر سبحانه عن ذلك في آية التطهير « 1 » ، وبما أفاض الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الإمام عليّ خاصّة ممّا أوحى اللّه إليه ، ثمّ ورث الأئمة من أبيهم الإمام عليّ ذلك واحدا بعد الآخر ، كما نصّت على ذلك الروايات الآتية .
حامل علوم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
في تفسير الفخر الرازي وكنز العمّال قال علي :
( علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألف باب من العلم وتشعّب لي من كلّ باب ألف باب ) « 2 » .
وفي تفسير الطبري وطبقات ابن سعد وتهذيب التهذيب وكنز العمال وفتح الباري واللفظ للأخير : عن أبي الطفيل قال : شهدت عليّا وهو
هامش
( 1 ) حيث قال تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً( سورة الأحزاب / 33 ) .
( 2 ) بتفسير الآيةإِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ . . .الطبري 8 / 21 ، وكنز العمّال 6 / 392 و 305 .