ما تحتهنّ من الشوك « 1 » ونادى بالصلاة جامعة « 2 » وعمد إليهنّ « 3 » وظلّل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فصلّى الظهر بهجير « 4 » ثمّ قام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر ووعظ وقال ما شاء اللّه أن يقول ، ثمّ قال : « إنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ » .
قالوا : نشهد أنّك بلّغت ونصحت فجزاك اللّه خيرا .
قال : « أليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا عبده ورسوله وأنّ الجنّة حقّ وأنّ النار حقّ ؟ » .
قالوا : بلى نشهد ذلك .
قال : « اللّهمّ اشهد » .
ثمّ قال : « ألا تسمعون ؟ » .
قالوا : نعم .
قال : « يا أيّها الناس ! إنّي فرط وأنتم واردون عليّ الحوض وإنّ عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء « 5 » فيه عدد النجوم قدحان من فضّة ، وإنّي
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 105 ، والسمر : نوع من الشجر ، وقمّ : كنس . وقريب منه لفظ ابن كثير 5 / 209 .
( 2 ) مسند أحمد 4 / 281 . وسنن ابن ماجة ، باب فضل علي . وتأريخ ابن كثير 5 / 209 و 5 / 210 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 163 - 165 .
( 4 ) مسند أحمد 4 / 281 . وسنن ابن ماجة ، باب فضل علي . وتاريخ ابن كثير 5 / 212 .
( 5 ) كانت بصرى اسما لقرية بالقرب من دمشق ، وأخرى بالقرب من بغداد .