يجب أن يكونوا معصومين كما أدلى بذلك الامام الفخر الرازي في تفسيره : " إن
قيل إن أولي الأمر ليسوا معصومين فهو جمع بين النقيضين وعليه اذن يشترط في
أولي الأمر النصر من الله ورسوله وأن يكونوا مطهرين من الرجس ، وأن يكونوا
إلى جنب ذلك أعلم وأتقى وأفضل وأورع وأكمل من في الأرض كي تجتمع فيهم
عدا صفة الرسالة جميع صفات الرسول الأعظم لهداية وارشاد الأمة . وقد ورد كل
ذلك في علي والأئمة الاثني عشر من بنيه ، ونص على ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
روى الشيخ سليمان البلخي الحنفي في ص 445 من ينابيع المودة ضمن
الباب 77 ، وشيخ الاسلام الحسيني في فرائد السمطين عن ابن عباس أنه قال :
" سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
" أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون
معصومون " ، وعن سلمان الفارسي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضع يده على كتف
الحسين ( عليه السلام ) وقال : " إنه الإمام ابن الإمام وأخو الامام وتسعة من صلبه أئمة أبرار
وأمناء معصومون " ، وعن زيد بن ثابت نقل عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنه يخرج من صلب
الحسين أئمة أبرار أمناء معصومون قوامون بالقسط " .
وعن عمران بن حصين أنه روى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي ( عليه السلام ) : " أنت
وارث علمي ، وأنت الإمام والخليفة بعدي ، تعلم الناس ما لا يعلمون ، وأنت أبو
سبطي وزوج ابنتي ، ومن ذريتكم العترة الأئمة المعصومون " وقد نقلنا ما جاء في
علي وعترته من الأحاديث الكثيرة كأحاديث الثقلين وأحاديث المنزلة
وأحاديث السقيفة ، وعن ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، وفي كتاب سير
الصحابة عن حذيفة بن أسيد ، أن رسول الله بعد أن خطب خطبة مفصلة بعد الحمد
والثناء لله قال :
" اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي إن تمسكتم بهما فقد نجوتم " .
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 425
مساهمون: علي الخليلي
ص٤٢٥