تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
سهم أصاب وراميه بذي سلم * من في العراق لقد أبعدت مرماك وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . لقد ثبت أن مالك بن نويرة وافراد قبيلته كانوا مسلمين يقيمون الصلاة ويؤدون الزكاة ، ويقيمون حدود الله حسب كتاب الله وسنة رسوله ، وثبت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ائتمنه في الجباية وجمع المال ، وقربه إليه كما سيأتي ذكر ذلك ، ولم يكن هناك سوى أمر واحد هو العلم السائد بين قبائل العرب والذي عم الجزيرة العربية على الخصوص بعد غدير خم ، ذلك اليوم المشهود الذي أعلن فيه رسول الله قبيل وفاته بشهرين أنه دعي ويجيب ، وأقام عليا بعده خليفة ( 1 ) واماما ووصيا كما امر الله في آية التبليغ : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) فأخذ بيد علي وصعد على أقتاب الإبل حتى بان بياض إبطيهما وقال ما قال كما مر ، واستشهدهم من هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا : الله ورسوله ، وبعد خطبته المعروفة قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله " . وبعدها أقام له خيمة خاصة وطلب من القوم رجالا ونساء أن يهنئوه بولايته وإمامته ، وممن هنأه أبو بكر وعمر ، كما طلب من الحفل العظيم أن يبلغ
هامش
( 1 ) راجع موسوعتنا الغدير في الجزء الأول والثاني من علي " يوم غدير خم بأسانيده " .