والمثقفين من المؤمنين وهتكوا حرمتهم ، كيف يوجب الله إطاعة هؤلاء ، وأعمالهم
كلها تخالف الدين الاسلامي ؟ ! فهل يسوغ لنا أن نقبل عقلا ومنطقا أولي الأمر من
بين الظالمين الفاسقين الجائرين والمنافقين ؟ لا أحسب مسلما عرف الدين
الاسلامي وحقيقته يرضى بذلك ويستسيغه .
فأولو الأمر يجب أن يكونوا ذوي كفاءة وعدالة وهداة وعدولا وأئمة
مرشدين يستنار برأيهم وهداهم ، رحمة للبشر لا نقمة عليه ، أدلاء على البر
والاحسان منزهين ذلك ما يؤمن به المسلمون الحقيقيون ، وذلك ما يقول به شيعة
محمد وعترته الذين عناهم رسول الله وقال : انهم معه في الجنة ، وإن أولي الأمر هم
الذين يحملون خلق النبوة ونزاهتها وطهرها . وقد أيد القرآن ذلك في آيات كثيرة
أخرى منها الآية 6 من سورة الأحزاب قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من
المؤمنين والمهاجرين ) . وقوله تعالى في الآية 119 من سورة التوبة : ( يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) . وقوله تعالى في الآية 7 من سورة
الرعد : ( انما أنت منذر ولكل قوم هاد ) وقوله تعالى في الآية 153 من سورة الأنعام
: ( وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )
وقوله تعالى في الآية 181 من سورة الأعراف : ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق
وبه يعدلون ) ، وقوله تعالى في الآية 103 من سورة آل عمران : ( واعتصموا بحبل
الله جميعا ولا تفرقوا ) وقوله تعالى في الآية 33 من سورة الأحزاب : ( انما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، وقوله تعالى الآيتين 33 و 34
من السورة 3 ( آل عمران ) : ( ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على
العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) .
والآية 32 من سورة فاطر ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ،
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 423
مساهمون: علي الخليلي
ص٤٢٣