وآنذاك قالت ( عليها السلام ) : " يا ابن قحافة ! أفي كتاب الله ان ترث أباك ولا ارث أبي !
لقد جئت شيئا فريا ! أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ "
4 - ألم يقل الله في قرآنه المجيد : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 1 ) .
5 - قوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 2 ) .
6 - قوله تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ان ترك خير الوصية
للوالدين والأقربين حقا على المتقين ) ( 3 ) .
حتى قالت : " أفخصكم بآية اخرج أبي منها ؟ أم أنتم اعلم بخصوص القرآن
وعمومه من أبي وابن عمي ( 4 ) ؟ " وهل استطاع أبو بكر وعمر واتباعهما امام هذه
الأدلة والبراهين القوية القطعية الداحضة على حقها وتعديهم على حدود الله وسنن
نبيه أن ينبسوا ببنت شفة ؟ أو يدلوا بدليل سوى انحراف إلى انحرافهم ؟ والتمسك
الأعمى بباطلهم ، فأي دليل يدحض الآيات القرآنية ؟ وهل تستطيع رواية افتضح
جعلها ووضعها يريد بها ذو القوة سلب حق جاءت به النصوص القرآنية دون نص
أو سنة أو علم أهل بيت رسوله وصحابته المقربين ، وإذ رأتهم تمادوا في طغيانهم
وأصروا على عنادهم تأثرت شاكية وقالت : " كسرتم قلبي وسلبتم حقي واني
لأحاكمنكم يوم القيامة في محكمة العدل الإلهية والله واسع قدير على اخذ حقي -
قائلة - فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والموعد القيامة ، وعند الساعة
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 76 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 12 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 176 .
( 4 ) واني لأعجب من هذه الرواية المختلقة كيف أسرها النبي لأبي بكر وحده ولم يذكرها
لوصيه وأخيه وخليفته وحبيبه وبضعته الطاهرة وصحابته وزوجاته وهو لا يخفى عليه كيف
تنقلب بعده الأوضاع . ان القارئ الكريم لا أشك انه معي سوف ينقم من هذا التعرض الشائن
لرسول الله وعترته .