الله والصحابة البررة وإحراق خيامه وسلب ذراريه وأرامله وتسييرهم ، سبايا من
كربلاء إلى الكوفة ثم إلى الشام كأنهم هم المعتدون والمشركون ؟ لو لم يغتصبوا
الحكم هل كان بإمكان يزيد ان يقوم بإباحة مدينة رسول الله أياما واستحلال قتل
الناس وهتك اعراض المدينة وهدمها وسلبها ؟ أضربت مكة المكرمة وهي كعبتهم
وقبلتهم ؟ وبعدها اعمال مروان بن الحكم طريد رسول الله يجلس على منبر رسول
الله ويصبح خليفته ، وبعده عبد الملك ابنه وعماله كالحجاج وغيرهم وقتلهم
المؤمنين ومحبي آل رسول الله ، وبعده أولاده كالوليد ذلك الفاجر الذي مزق
القرآن ؟ ألم يكن قيام بني العباس والفتك بآل أمية وبعدهم بالعلويين نتيجة لذلك
الغصب الأول من قبل أبي بكر وعمر وعثمان ؟ ألم تكن هذه التفرقات
والمشاكسات والمخالفات وقيام المذاهب المتعددة والفرق المختلفة في الاسلام
إلا بسبب سوء إدارة الدولة بعد ذلك الغصب والفتنة الكبرى ؟ ، حقا ان ( الذي خبث
لا يخرج إلا نكدا ) ، وحقا ان أول ظلم في الاسلام كان ذلك الذي بذر بذرة الظلم
فأعطى نتيجتها على مر الأحقاب الشقاق والنفاق والظلم والفساد .
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 345
مساهمون: علي الخليلي
ص٣٤٥