ونعود لنقول : لو سار القوم على عهد رسول الله ، وساروا طبق أوامر الله
ورسوله ، واتبعوا حدود الله وآياته النازلة في علي ، واتبعوا نفس رسول الله ،
واتبعوا من طهره الله من الرجس هو وزوجته وأولاده وجدهم على حد سواء ،
واتبعوا من له حق الولاية بعد رسول الله بحكم القرآن في آية الولاية ، واتبعوا أولي
الأمر وهم محمد وعلي وآل محمد واتبعوا سنن رسول الله في علي وعترته كما
جاء في حديث المنزلة وحديث الثقلين وحديث السفينة ويوم الدار وحديث يوم
الغدير ، والآيات النازلات فيه في حق علي ، ولو أنهم لم ينقضوا ولايته وبيعته في
ذلك اليوم العصيب الذي اشهد به رسول الله عليهم الله فقال : أنت شهيدي عليهم ،
وقال : اللهم أشهد أني أبلغت ، وشهد جبرئيل على بيعة عمر وحذره من المخالفة
وقال له : لا ينقضها إلا منافق ، ولو أنهم لم يتخلفوا عن جيش أسامة ، ولو أن عمر
وجماعته لم يكيدوا للإسلام ، ولم يعارض عمر يوم طلب رسول الله الدواة
والبياض فقال أن الرجل ( يعني رسول الله ) ليهجر ، ولو أنهم لم يتدبروا الفتنة ولم
يقوموا بها في سقيفة بني ساعدة ، ولو أنهم وهم يعرفون الحق اتبعوه وأيدوا عليا
واستمروا على بيعته ولم يعادوه ولم يغتصبوا فدك من الزهراء بعد غصبهم مقام
الخلافة ، ولو أنهم لم يصروا على المخالفة والعداوة وبصورة مستمرة ، ولو أنهم لم
يبعدوا الصالحين عن الولايات ويرسلوا الظالمين من أعداء رسول الله أمثال بني
أمية وخالد وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، نعم لو أنهم اتبعوا من كان يقيمهم
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 348
مساهمون: علي الخليلي
ص٣٤٨