الجهود من بدر وأحد وله كل السهم في حرب الخندق بقتله عمرو بن عبد ود ، وله
الكل في خيبر ، وله النصيب الأوفى في حنين وغيرها ) ليس له أي نصيب رغم
جهوده العظمى في زمن رسول الله وأبي بكر وزمن عمر حتى قال : لولا علي لهلك
عمر هذا يحرم وهو الذي قال : لو وليها الأصلع لأقامكم على المحجة البيضاء .
كيف ساغ له ان يحرمه حتى من حقه في فدك والخمس وإذا به يقدمها عمدا ومع
سبق الاصرار لبني أمية وقد تنبأ بأعمالهم ، وإذا بعثمان يتصرف في بيت المال
ورقاب المسلمين كما يأتي ذكره ، ويولي عليهم من يصلي بالمسلمين سكران
ويثبت جرمه ، وإذا بالمسلمين يهرعون إليه ويفزعون من كل حدب وصوب ، وإذا
به لا يرضى ويجبر ويخون ويقتل ، وإذا بمعاوية وعمرو بن العاص تصدق فيه
نبوءات عمر وحروبه مع خليفة رسول الله بالنص وأمير المؤمنين بالانتخاب
الجمعي الحقيقي وإذا بمعاوية يستولي على الحكم ، وإذا به يفعل ما يشاء بأموال
المسلمين ورقاب المسلمين بما فيهم قتل الصحابة وعترة رسول الله ، وإذا به يبتدع
سب خليفة رسول الله ( نصا وانتخابا بالإجماع ) بعد كل صلاة وفي كل عيد ، وإذا به
وبخلفائه من بعده يسخرون من احكام الله وحدوده وسنن رسوله ، وإذا الظلم
والتعدي والجور والقتل والغارة والهدم واستباحة مدينة رسول الله وبيت الله
الحرام ، وأعراض المسلمين مستباحة لهم ، وإذا بهم يبدلون الحقائق ويزيفون
ويغيرون ويضعون مئات الألوف من الأحاديث والروايات الكاذبة عن رسول الله
لآل أمية وشيعتهم ، ولأبي بكر وعمر وعثمان ، وينسبون لهم الفضائل والكرامات ،
وفيها يبدلون ما جاء لرسول الله وذريته وأخيه وخليفته بما يشوه سمعتهم
وفضائلهم ، وقد ثبت رغم ذلك التحريف والتزييف ، ولكن لا زال التعصب الأعمى
والجهل المطبق يعم القوم والعلماء والكتاب يعرفون ذلك ورغم علمهم غلبت
عليهم الشهوة وأعمت بصيرتهم ، وتغلب عليهم الباطل واتبعوا كل شيطان مريد ولو
أصغوا لنداء الحق واستغاثة المظلومين ولو أنهم استمعوا القول فاتبعوا أحسنه ،
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 342
مساهمون: علي الخليلي
ص٣٤٢