3 - الاوليفاركية وهي وليدة التيموكراسية حين يطغى حب الثروة حتى
يصبح أساس الجدارة .
4 - الديمقراطية ، وهي حكومة الرعاع الفقراء الثائرين على أصحاب الثروة
باسم المساواة في الحقوق ، وتتسم بالاستباحة والفوضى حيث يطغى فيه الرعاع
حتى على العلماء والأدباء والمعلمين والمربين ، والصغار على كبار السن فلم
يقيموا لهم وزنا باسم المساواة ولا يفرقون بين الوطنيين والدخلاء ، وسحق
المقدسات والازدراء بالشرائع والنظم .
5 - الاستبدادية : بيد الانتهازيين عند الغلبة على الرعاع من غير الطبقة
الأولى ، والانتهازي هو بطل الجماهير المختار في الأحزاب يعارض من
انتهازيين آخرين مثله ، وإذا ما غلب على امره ولو لأمد وعاد ثانية بسب ما ، بعد
نفيه ، عاد أقوى مما مضى ، وأحاط نفسه بحراس خوف الأعداء ، ويبدأ القضاء على
منافسيه كفرد مستبد عنيد . وخلالها ينشغل عن أصدقائه فيرون قلة اكتراثه وهم
الذين أيدوه فيخلق بينهم ما تتخلله الريبة فيحاول التخلص من الأصدقاء ، أي
يقضي على الفاسد والمصلح ويتحول للعامة ويجردهم من السلاح ، ولقب
أفلاطون هذا المستبد بأنه أردأ رجل ، وهو من كانت حالته في اليقظة مطابقة مثله
الأعلى عند النوم ، ولأنه أشد شرا فهو أشد شقاء ، يتساوى في نظره الصديق
والعدو ، فهو بؤرة الدولة الاستبدادية والتي يحكمها هي أشقى المدن ، وعلى نقيضه
الرجل الأرستقراطي ودولته أسعد الدول .
وقد حسب أفلاطون ان المرأة والثروة هي أسباب الاختلاف لذا تراه جعل
النساء مشاعة بين الحكام ومنعهم من جمع الثروة وتمتعهم بما يريدون .
كما رأى أن سبب الحروب هي كثرة السكان فقال بتحديد النسل ، وأسباب
اقتصادية ، فقال بالاحتراز من التجارة الخارجية وما تثيره من منازعات ، ويتحقق
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 285
مساهمون: علي الخليلي
ص٢٨٥