وهؤلاء عنده غايته المنشودة من حكام الدولة المثلى . ولنبذ الانتخابات المزيفة
يصبح هؤلاء الرجال حكام الدولة يتقلدون زمام الحكم دون ان يكون لإخوانهم
من طبقات الشعب الآخرين رأي في ذلك ، باعتبار جهلهم لانتخاب الأصلح
لإدارة الدولة لعدم درايتهم عن حقيقة الشخص المنتخب والمزايا اللازمة له ،
وعدم اندفاعهم تحت تأثير الخطب وهياج وحماس مصطنع من المجتمع . هكذا
يريد أفلاطون ان يكون التهذيب والعلم والحكمة والتجربة الواقعية هي المسيطرة .
ومتى بلغ الحكام من التهذيب منهم لا يتقيدون بقانون مدون حسب
مقتضيات الحال وهم يختصون بإدارة الدولة بما فيها دون الدخالة فيما لا يخصهم
من مهنة وصنعة ، فهم مشرعون والحكام المنفذون .
وقد أشار أفلاطون إلى الأصالة والوراثة :
1 - فهو لم يسمح بالتعاقب والتوالد إلا من أبوين سالمين ، سلامة جسمية
وروحية .
2 - يدعو إلى حياة الفطرة والبساطة .
3 - مراعاة السلامة الجسمية والعقلية والنفسية .
4 - وأن يكون القسم العقلي سواء في الفرد أو الدولة هو المسيطر على
الباقين ، ويعتبر ان العدالة وليست القوة المجردة بل هي القوة المنظمة وليست حتى
الأقوى بل هو الاتساق والتعادل بين القوى لحق المجموع ، ويقسم الحكومات إلى
خمسة أقسام :
1 - الأرستقراطية ويمثلها الرجل الأرستقراطي ، وهو الفرد المثالي الأعلى
في سداد الرأي والعلم والحكمة ، والعدالة والقيادة .
2 - التيموكراسية وتكون عند تفوق العنصر الحماسي واخضاعه بقية
العناصر وهي الحكومة العسكرية ويقابل الفرد الحماسي أو الغاضب .
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 284
مساهمون: علي الخليلي
ص٢٨٤