" اعرف نفسك تعرف ربك " أو " من عرف نفسه فقد عرف ربه " ترى
أفلاطون يدعو إلى الحياة الفطرية البسيطة ، وترى الاسلام يدعو إلى حياة الفطرة
والبساطة ، وسمعنا الجمل أعلاه تترد في الأفواه ونسبوها إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو إلى
حكيم أو امام ومهما كان ، فإن هناك حقيقة لا يمكن انكارها . ان للطبيعة قوانين
تعرف بعضها وسميناها بالقوانين الطبيعية من كيميائية وفيزيائية ، كما أن هناك
قوانين تشمل الحيوان والنبات والجماد ، ونجهل أكثرها ، وان هناك قوانين تخص
كل جسم حي في حياته الاجتماعية والاقتصادية وغيرها . وهناك قوانين تشد
أخرى تعاضدها أو تناقضها ، وان في كل جسم حي حكومة خاصة به كما والمثل :
من عرف نفسه فقد عرف ربه . كانت تلك حقيقة ثابتة لذا نبحث فيها لنرى بعض
الاسرار في ذلك ، وقد بحثته في كتابي : الحكومة العالمية المثلى بحثا مسهبا في
هذا المورد ، واني الآن وبغية الوصول إلى ما أتوخاه من تقريب الحقيقة لفكر
القارئ الكريم أبحث بصورة موجزة في ذلك فأقول .
الانسان ( أبدع حكومة عالمية في جسم الانسان )
فالبدن الانساني كحكومة عالمية قائمة بذاتها . افرادها الحجيرات
وجماعاتها في الأنسجة والعضلات وأعضاء البدن ، ومنظماتها ذات تخصص كل