في بني أمية وعثمان ثم أبي بكر وعمر وتحريفه ما جاء في آل البيت بضررهم
ونفع معاوية كما يلي :
1 - وقد مر ما روي عن المدائني في كتاب احداثه ، وابن عرفة المعروف
بنفطويه في تاريخه ، وكلاهما من الاعلام وما روي عن ابن أبي الحديد ما عمله
معاوية من ترويج الجعل والكذب في الخلفاء الثلاثة وبني أمية وتحريف مناقب
علي ونسبتها لأعدائه ، ومن الروايات المنقولة التي لا تتناسب وسوابق أبي بكر
وعمر كما مر .
قال ابن أبي الحديد لما قتل المشركون يوم بدر أسر منهم سبعون أسيرا ،
فاستشار رسول الله فيهم أبا بكر وعمر ، فقال أبو بكر : هؤلاء بنو العم والعشيرة
والاخوان وأرى ان نأخذ منهم فدية فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على المشركين
وعسى الله ان يهديهم بعد اليوم فيكونوا لنا عضدا ، فقال رسول الله : ما تقول أنت يا
عمر ؟ قال : أرى أن تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأضرب عنقه وتمكن عليا من
عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من أخيه فيضرب عنقه حتى يعلم الله انه ليس
في قلوبنا هوادة للمشركين ، اقتلهم يا رسول الله ، فإنهم صناديدهم وقادتهم . فلم
يهو رسول الله ما قاله عمر وهوى ما قاله أبو بكر فأخذ منهم الفدية وخلى سبيلهم
فانزل عليه ما انزل . قال عمر : فجئت إلى رسول الله فوجدته قاعدا وأبو بكر
يبكيان فقلت : ما يبكيكما ؟ حدثاني فان وجدت بكائي بكيت وإلا تباكيت ؟ فقال
رسول الله : أبكي لأخذ الفداء لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة
لشجرة قريبة منه ، قال عبد الله بن عمر فكان رسول الله يقول كدنا ان يصيبنا شر في
مخالفة عمر .
انظر إلى هذه الرواية كيف تترك رسول الله لا رأي له ولأصحابه سوى
أبي بكر وعمر ليستشيرهم ، ثم تراه يمدح عمر وهو الذي قد أخطأ وأبو بكر
أبو بكر بن أبي قحافة — صفحة 239
مساهمون: علي الخليلي
ص٢٣٩