أمسى الفتى عمرو بن عبد ناظرا * كيف العبور وليته لم ينظر ( 1 )
ولقد وجدت سيوفنا مشهورة * ولقد وجدت جيادنا لم تقصر ( 2 )
ولقد لقيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضربا غير ضرب الحسر
أصبحت لا تدعى ليوم عظيمة * يا عمرو أو لجسيم امر منكر ( 3 )
وقال حسان أيضا :
لقد شقيت بنو جمح بن عمرو * ومخزوم وتيم ما نقيل
وعمرو كالحسام فتى قريش * كأن جبينه سيف صقيل
فتى من نسل عامر أريحي * تطاوله الأسنة والنصول
دعاه الفارس المقدام لما * تكشفت المقانب والخيول
أبو حسن فقنعه حساما * جرازا لا أفل ولا نكول
فغادره مكبا مساحبا * على عفراء ، لا بعد القتيل
فهذه الاشعار فيه بل بعض ما قيل فيه ( 4 ) :
وأما الآثار والاخبار ، فموجودة في كتب السير وأيام الفرسان ووقائعهم
وليس أحد من أرباب هذا العلم يذكر عمرا إلا قال : كان فارس قريش وشجاعها ،
وانما قال له حسان :
ولقد لقيت غداة بدر عصبة
لأنه شهد مع المشركين بدرا ، وقتل قوما من المسلمين . ثم فر مع من فر ،
هامش
( 1 ) رواية البيت في ابن هشام :
أمسى الفتى عمرو بن عبد يبتغي * بجنوب يثرب ثأرة لم ينظر
( 2 ) مشهورة أي قد شهرها أصحابها . ولم تقصر : لم تكف وتحبس عن التجوال .
( 3 ) قال ابن هشام : " وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان " .
( 4 ) سيرة ابن هشام : ج 3 ص 298 - 304 ( نشرة المكتبة التجارية ) .