ثنى عطفه عن قرنه حين لم يجد * مجالا ( 1 ) وكان الحزم والرأي من فعلي
فلا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا * فقد مت محمود الثنا ماجد الفعل ( 2 )
ولا تبعدن يا عمرو حيا وهالكا * فقد كنت في حرب العدا مرهف النصل
فمن لطراد الخيل تقدع بالقنا * وللبذل يوما عند قرقرة البزل ( 3 )
هنالك لو كان ابن عمرو لزارها * وفرجها عنهم فتى غير ما وغل
كفتك علي لن ترى مثل موقف * وقفت على شلو المقدم كالفحل ( 4 )
فما ظفرت كفاك يوما بمثلها * أمنت بها ما عشت من زلة النعل
وقال هبيرة بن أبي وهب أيضا ، يرثي عمرا ويبكيه :
لقد علمت عليا لؤي بن غالب * لفارسها عمرو إذا ناب نائب ( 5 )
وفارسها عمرو إذا ما يسوقه * علي ، وان الموت لا شك طالب ( 6 )
عشية يدعوه علي وإنه * لفارسها إذ خام عنه الكتائب ( 7 )
فيا لهف نفس ان عمرا لكائن * بيثرب ، لا زالت هناك المصائب
لقد أحرز العليا علي بقتله * وللخير يوما لا محالة جالب
وقال حسان بن ثابت الأنصاري يذكر عمرا :
هامش
( 1 ) ابن هشام " لم يجد مكرا " .
( 2 ) الثنا : الذكر الطيب ، والماجد : الشريف .
( 3 ) تقدع : تكف ، والقرقرة : أصوات فحول الإبل . والبزل : جمع بازل ، وهو في الأصل البعير
الذي فطر نابه ، وذلك زمان اكتمال قوته .
( 4 ) ابن هشام " فعنك علي " .
( 5 ) إذا ناب نائب : إذا عرض امر مكروه .
( 6 ) ابن هشام : " لفارسها عمرو إذا ما يسومه " .
( 7 ) خام " جبن ورجع هيبة وخوفا " .