وكان ذلكم بعض ما درسناه من أخبار تسلسل الوصاية في هذا المجلّد وفي مجلّده الاوّل درسنا كيف أمر اللّه كليمه بن عمران أن يُعيّن اليسع بن نون وصيّاً على شريعته وأمته من بعده .
وكيف أوصى داود ابنه ، سليمان عليهما السلام بذلك ، وكيف أوصى عيسى ( ع ) إلى حواريه شمعون سمعان بذلك وهكذا جرى تسلسل الوصاية من لدن آدم إلى عيسى ابن مريم عليهم السلام ، ولم يكن خاتم الأنبياء بدعاً من الرسل فقد عيّن من بعده بأمرٍ من اللّه اثني عشر وصيّاً من أهل بيته وعترته أوّلهم ابن عنّه أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وآخرهم المهدي بن الحسن العسكري عليهم السلام ، وأورد أخبار ذلك بالتفصيل في خمسة كتب لاعلامنا البررة باسم إثبات الوصيّة ذكرها شيخنا مؤلّف الذريعة في موسوعته الذريعة ، وأورَدتُ بعض رواياتها وشيئاً من أخبارها في أكثر من 250 صفحة من الجزء الاوّل من معالم المدرستين تحت عنوان النصوص الواردة عن رسول الله ( ص ) في تعيين ولىٍ الامر من بعده جاء فيها ما موجزه كالآتي :
أ - حين بدأ رسول اللّه ( ص ) دعوته إلى الاسلام بعد ما نزلت آية وأنذر عشيرتك الأقربين ودعا بني عبد المطّلب كان من خبرهم ما موجزه : أخَذَ الرسول برقبة ابن عمّه علي وقال :
إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . « 1 »
ب - روى الصحابيان سلمان وأبو سعيد الخدري أنّ رسول اللّه ( ص ) قال :
إنّ وصيّي وموضع سرّي وخير مَن أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري ط . اروبا 3 / 1171 ، تاريخ ابن الأثير 2 / 222 ، ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر ، وشرح ابن أبي الحديد 3 / 263 .