المشهد السادس - عيسى بن مريم ( ع ) :
قال سبحانه في سورة مريم :
واذكُر في الكتابِ مريمَ إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيّا * فاتَّخذت من دُونهم حجابا فأرسلنا إليها رُوحَنا فتمثَّل لها بشرا سويّا * قالت إني أعُوذُ بالرَّحمنِ منك إن كُنت تقيّا * قال إنَّما أنا رسُولُ ربّك لاهب لكِ غُلاما زكيّا * قالت أنَّى يكون لي غُلامٌ ولم يمسسني بشرٌ ولم أكُ بغيّا * قال كذلكِ قال ربُّكِ هُو عليَّ هيّنٌ ولنجعلهُ آيةً للنَّاسِ ورحمةً منَّا وكان أمرا مقضيّا * فحملتهُ فانتبذت به مكانا قصيّا * فأجاءها المخاضُ إلى جذعِ النَّخلةِ قالت يا ليتني متُّ قبل هذا وكُنتُ نسيا مَنسيّا * فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربُّك تحتك سريّا * وهُزّي إليك بجذعِ النَّخلةِ تُساقطْ عليك رُطبا جنيّا * فكُلي واشربي وقرّي عينا فإمَّا ترينَّ من البشر أحدا فقُولي إنّي نذرتُ للرَّحمن صوما فلن أُكلّم اليوم إنسيّا * فأتت به قومَها تحملُهُ قالُوا يا مريمُ لقد جئت شيئا فريّا * يا أُخت هارُون ما كان أبُوك امرأ سوء وما كانت أُمُّكِ بغيّا * فأشارت إليه قالُوا كيف نُكلّمُ من كان في المهدِ صبيّا * قال إنّي عبدُ اللّه آتاني الكتابَ وجعلني نبيّا * وجعلني مُباركا أين ما كُنتُ وأوصاني بالصَّلاة والزَّكاة ما دُمتُ حيّا * وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبَّارا شقيّا * والسَّلامُ عليَّ يوم وُلدتُ ويوم أمُوتُ ويوم أُبعثُ حيّا ( الآيات : 16 - 33 )