كلّ ما جاء في صورة رواية وسنّة ونقل ، ما دام لم يتحقق من صحّة انتسابه إلى الرسول ( ص ) أو إلى الصحابة أو الأئمة ( ع ) ، وما لم يقارن بينه وبين سائر النصوص الثابتة وبين الكتاب العزيز ، ويعرف الخاصّ من العامّ والناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه والحقيقة من المجاز ، وبتمام معنى الكلمة يؤكّد على ( ( الاجتهاد ) ) الذي هو بمعنى بذل الجهد واستفراغ الوسع في فهم المراد الشرعي من النصوص ، وأخيرا لا يتحاشى النقد والمناظرة والمناقشة إذا خلت من إثارة لعواطف أو إيقاع لعداوة ، بل هو دعوة إلى سبيل الرب ، وجدال بالتي هي أحسن ، وحكمة وموعظة حسنة ، كما قال تعالى :
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلّا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون * ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه لقد جاءت رسلُ ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ( الأعراف / 42 - 43 ) .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 482
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٤٨٢