- 5 - كيف يُجزى الانسان بآثار عمله في المحشر
أ - عند نفخ الصور :
يبدأ يوم المحْشر بنفخ الصُور للحشر للحساب ، والصُور في اللغة العربية شيء كالقرن يُنْفَخُ فيه فيكون له صوت ، قال سبحانه :
وَنُفِخَ فيِ الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السّمواتِ وَمَن في الارضِ إلّا مَن شاء اللّهُ ثَمَّ نُفِخَ فِيه أُخرى فَإذا هُم قِيامٌ يَنظُرون ( الزمر / 68 ) .
الصعق هنا صوت أثره الموت ، وجاء في الحديث ما موجزه : انّ النفخ مرّتان : الأولى : ينفخ الملك إسرافيل في الصور ، فيموت جميع من في السماوات والأرض إلّا من شاء اللّه وهم حملة العرش وجبرائيل وميكائيل وعزرائيل ، فيقول اللّه لملك الموت : من بقي ؟ وهو أعلم ! فيقول : ياربّ لم يبق إلّاملك الموت وحملة العرش وجبرائيل وميكائيل ! فيقول عزّ اسمه : قل لجبرائيل وميكائيل : فليموتا ، فيقبض روحيهما فيقول اللّه لملك الموت : من بقي ؟ وهو أعلم ! فيقول : ياربّ ! لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش ! فيقول : قل لحملة العرش فليموتوا فيقبض أرواحهم فيقول له : يا ملك الموت من بقي ؟ فيقول : لم يبق إلّا ملك الموت ، فيقول : مت يا ملك الموت ! فيموت ثمّ ينادي الجليل : لمن الملك اليوم ؟ فلا يجيبه مجيب ، فعند ذلك ينادي الجبّار جلّ جلاله مجيبا لنفسه : ( ( للّه الواحد الاحد ) ) . ثمّ ينفخ حين يشاء في الصور ثانية كما قال سبحانه : ثمّ نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون . « 1 »
هامش
( 1 ) . تفسير الآية في الدر المنثور ( 5 / 336 - 337 ) ، والبحار نقلا عن الكافي وغيره ( 6 / 326 ) وقد أوردنا موجز الروايات .