وتنقسم حال الانسان في هذه المرحلة بحسب عمله إلى صنفين ، كما أخبر سبحانه وقال :
فَأمَّا إن كانَ مِنَ المقرَّبِين * فَرَوحٌ وَرَيحانٌ وَجَنَّتُ نَعيم * وَأَمّا إن كانَ مِن أَصحابِ اليَميِن * فَسَلامٌ لك مِن أَصْحابِ اليَمِين * وَأَمّا إن كانَ مِنَ المُكَذّبينَ الضَّالّينَ * فَنُزُلٌ مِن حَميم * وَتَصليَةُ جَحِيم ( الواقعة 88 - 94 ) .
وأخبر تعالى عمّا يتلقّاه الصنف الاوّل وقال :
يا أَيَّتها النَّفْسُ المطمئِنَّة * أرْجِعي إلى ربِّكِ راضِيةً مرضِيَّة * فَادْخُلي في عِبادي * وَادخُلي جنَّتي ( الفجر 27 - 30 ) .
وأخبر عن الصنف الثاني وهم الذين ظلموا أنفسهم في الحياة الدنيا وقال تبارك وتعالى :
حَتّى إذا جاء أحدَهُمُ المَوتُ قالَ رَبِّ ارْجِعونِ * لَعلِّي أعملُ صالحِا فيما تَركتُ كَلّا إنَّها كلمةٌ هوَ قائِلها وَمِن وَرائهم بَرزخٌ إلى يَومِ يُبعثُون ( المؤمنون 99 - 100 ) .
شرح الكلمات
أ - يتوفّى :
وفّاه حقّه : أعطاه إيّاه كاملا ، وتوفّاه : أخذه كاملا ، وتوفّى اللّه أو ملك الموت الانسان إذا قبض روحه بإماتته ، وتوفّاه اللّه وقت النوم بسلبه تمييزه وبعض حواسّه فكأنّما يتوفّى روحه .
ب - حميم :
الحميم : الماء الشديد الحرارة .
ج - تصلية :
صَلى الشيء : ألقاه في النار ، وصلاه النار : احرقه وأصلاه النار وصلّاه بها وفيها
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 327
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٢٧